العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥٢ - فصل في المحرّمات بالمصاهرة
فإن قلنا بالكشف الحقيقيّ كان الزنا لاحقاً، وإن قلنا بالكشف[١] الحكمي[٢] أو النقل كان سابقاً[٣].
(مسألة ٣٦): إذا كان للأب مملوكة منظورة أو ملموسة له بشهوة[٤] حرمت على ابنه وكذا العكس على الأقوى فيهما، بخلاف ما إذا كان النظر أو اللمس بغير شهوة، كما إذا كان[٥] للاختبار أو للطبابة أو كان اتّفاقيّاً، بل وإن أوجب شهوة أيضاً. نعم لو لمسها لإثارة الشهوة كما إذا مسّ فرجها أو ثديها أو ضمّها لتحريك الشهوة، فالظاهر النشر.
(مسألة ٣٧): لا تحرم اُمّ المملوكة الملموسة والمنظورة على اللامس والناظر على الأقوى، وإن كان الأحوط الاجتناب، كما أنّ الأحوط اجتناب الربيبة الملموسة أو المنظورة اُمّها وإن كان الأقوى عدمه، بل قد يقال: إنّ اللمس والنظر يقومان مقام الوطء في كلّ مورد يكون الوطء ناشراً للحرمة، فتحرم الأجنبيّة الملموسة أو المنظورة شبهة أو حراماً على الأب والابن، وتحرم اُمّها وبنتها حرّة كانت أو أمة، وهو وإن كان أحوط، إلاّ أنّ الأقوى خلافه، وعلى ما ذكر فتنحصر الحرمة في مملوكة كلّ من الأب والابن على الآخر إذا كانت ملموسة أو منظورة بشهوة[٦].
[١] . فيه نظر . ( لنكراني ) .
[٢] . فيه تأ مّل . ( خميني ) .
[٣] . وكذا على القول بالكشف الحقيقي لرجوعه في مثل هذه الاُمور الخارجية إلى مثل النقل ، كما حقّقه الشيخ الأعظم في مسألة الفضولي من كتاب البيع ، بل الظاهر منه عدم الدليل على الحقيقي ، بل لا يكون معقولا فراجعه ، ثمّ لا يخفى إنّ الفرق بين السبق واللحوق إنّما يكون على القول بتأثير الزنا في الحرمة الأبدية ، وإلاّ فعلى المختار من عدم نشره فيه فلا فرق بينهما . ( صانعي ) .
[٤] . ولم يكن المنظور أو الملموس هو الوجه أو الكفّين ، وأ مّا هما فيأتي حكمهما في المسألة ٣٨ . ( لنكراني ) .
[٥] . مرّ الكلام فيه . ( خميني ) .
[٦] . أو كانت ملموسة لإثارة الشهوة كما مرّ في المسألة ٣٦ . ( لنكراني ) .