التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٥ - وقفة عند(الخزعبلات) المنشورة في(الإنترنت) من قبل الإستكبار الأمريكي
رحمته عليهم إلّا بقتل المسيح فداءً؟!
ثمّ إنّ الإنجيل في متى: ٢٦ ومرقس: ١٤ ولوقا: ٢٢ يذكر أنّ المسيح لم يكن راضيا وكان يبكي ويصرخ ويطلب من اللّه كي يخلّصه، فكيف يُجبَر شخص على أن يتحمّل ذنوب الآخرين قسرا وإكراها ويُعرَّض للإهانة والاستهزاء ثمّ نسمّيه (بالفداء)!!
سبحان اللّه إنّه هذيان يخجل الإنسان أن ينسب إليه فكيف بنسبته لقدس الرحمن الحنّان المنّان.
ولو تتبّعنا كلّ تُرَّهاته لطال بنا المقام ولاحتجنا إلى كتابة صفحات طويلة.
ونكتفي بهذا النموذج المضحك- أيها المنصفون-:
يقول [وإذا أرادوا انتعالًا فليبدأوا باليمين قبل الشمال وإنْ لم يفعلوا فقد اقترفوا ذنبا كبيرا] (الوصايا: ٩).
فإنّ الابتداء باليسار ليس ذنبا حتى يعتبره ذنبا كبيرا!! لافي الأديان ولافي الأعراف ولاعند العقلاء!!
وهكذا لو تأمّلت بقية الوصايا فإنّه سيطول ضحكك وتعجبك مِن هذا الجاهل وهو يحاول أن يتحدّى القرآن العظيم في قوانينه الرائعة الراقية النافعة لصلاح المجتمع والأُسرة والفرد وتنظيم العلاقات الدولية.
والآن تأمّل في مثل قوله تعالى في القرآن «وَ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى».[١]
أي لايجرُّكم بغض قوم على أن لاتعدلوا معهم، وقارن ذلك مع وصايا صفحة (الوصايا)!!
و لقد قال شِبْلي شُمَّيْل (الملحد) كلمته المشهورة في وصف القرآن الذي جاء به
[١] - المائدة ٨: ٥.