التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٥ - سورة المسلمون
جُنون (٢) فجاءَهم صوتُ المعلِّم أنْ لاتخافوا إنّي أنا هُوَ أفلاتُبصِرونْ (٣) فهتفَ هاتف منهم يقولُ ربِّي مُرْني إن كنتَ حقا هوَ، آتي على المياهِ إليك، عسى أن يبدّلَ اللّهُ شَكِّي بيقين (٤) قالَ فاسع إليّ ولتَكُنْ للناسِ آية لعلَّهم يتذكّرون (٥) وإذ طَفِقَ الحواريُّ يمشي رأى شِدَّةَ الريحِ فخافَ وبدأ يغرَقُ فصاحَ بربِّهِ يسْتعين (٦) فمدَّ بيمينِه لهُ فاخذهُ بها وقالَ يا قليلَ الإيمانِ هذا جزاءُ المُمْتَرين (٧) وإذ ركبَ السفينةَ معه سَكنتِ الرياحُ لتوِّها فسَبّح الحواريون بحمدِهِ، وهتفوا لهُ قائلين (٨) أنت هو ابنُ اللّه[١] حقا، بكَ نحنُ آمنّا، وأمامكَ نخرُّ ساجدين (٩) قالَ طوبى للذينَ آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بشك فأُولئك همُ المفلحون (١٠)
سورة المسلمون
الصم (١) قل يا أيها المسلمون إنكم لفي ضلال بعيد (٢) إن الذين كفروا بالله و مسيحه لهم في الآخرة نار جهنم و عذاب شديد (٣) وجوه يومئذ صاغرة مكفهرة تلتمس عفو الله و الله يفعل ما يريد (٤) يوم يقول الرحمن يا عبادي قد أنعمت على الذين من قبلكم بالهدى منزلا في التوراة و الإنجيل (٥) فما كان لكم أن تكفروا بما أنزلت و تضلوا سواء السبيل (٦) قالوا ربنا ما ضللنا أنفسنا بل أضلنا من ادعى أنه من المرسلين (٧) و إذ قال الله يا محمد أغويت عبادي و جعلتهم من الكافرين (٨) قال ربي إنما أغواني الشيطان إنه كان لبني آدم أعظم المفسدين (٩) و يغفر الله للذين تابوا ممن أغواهم الإنسان و يبعث بالذي كان للشيطان نصيرا إلى جهنم و بئس المصير (١٠) وإن[٢] قضى الله أمرا فإنه أعلم بما قضى و هو على كل شيء قدير (١١)
[١] - هل هذا إلّا تناقض مفضوح و مضادّة مع قاطع العقل بأنّ لاربّ سوى اللّه الواحد القهّار!
[٢] - استعمال كلمة« إن» هنا لحن فاحش. إذ لاموضع للشرط. فلوكان كانت الخزعبلة عارفا باصول اللغة لكان عليه أن يأتي ب-« إذا»، كما جاء في القرآن الكريم.