التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٣ - ٢٠ - كعب بن زهير المزني
|
كلّ ابن انثى وإن طالت سلامته |
يوما على آلة حدباء محمول[١] |
|
|
نبّئت أنّ رسولاللّه أوعدنى |
والعفو عند رسولاللّه مأمول[٢] |
|
|
مهلًا هداك الذي أعطاك |
نافلة القرآن فيها مواعيظ وتفصيل[٣] |
|
|
لاتأخذنّي بأقوال الوشاة ولم |
اذنِب ولو كثرت فيّ الأقاويل[٤] |
|
|
لقد أقوم مقاما لو يقوم به |
أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل[٥] |
|
|
لظلّ يرعد إلّا أن يكون له |
من الرسول بإذن اللّه تنويل[٦] |
|
|
حتى وضعت يميني ما انازعه |
في كفّ ذي نقمات قيلة القيل[٧] |
|
|
فَلَهوَ أخوف عندي إذ اكلّمه |
وقيل إنّك منسوب ومسؤول[٨] |
|
|
من ضيغم بضراء الأرض مُخْدَرُهُ |
في بطن عَثَّر غيل دونه غيل[٩] |
|
فجعل ينشدها حتى بلغ قوله:
|
إنَّ الرسول لنور يستضاء به |
مهنّد من سيوف اللّه مسلول[١٠] |
|
|
في فتية من قريش قال قائلهم |
ببطن مكة لمّا أسلموا زولوا[١١] |
|
|
زالوا فما زال أنكاس ولا كُشُف |
عند اللقاء ولاميل معازيل[١٢] |
|
[١] - الآلة الحدباء: النعش الذي يحمل عليه الميّت.
[٢] - نبّئت: اخبرت. أوعدني: تهدّدني بالقتل.
[٣] - النافلة: العطاء الممنوحة فوق التوقّع والانتظار.
[٤] - الواشي: النمام.
[٥] - يريد حضور النبي صلى الله عليه و آله وفي ظلّ عنايته المهابة.
[٦] - يرعد: تأخذه الرعدة والرجفة. والتنويل: التأمين.
[٧] - ما انازعه: أي اطاوعه. ذونقمات: أي ذوسطوة وغلظة على أعدائه، وقيله: قوله.
[٨] - أخوف: أي أرهبه عن لقائه.
[٩] - الضيغم: الأسد. وضراء الأرض: مشجّرتها. ومخدر الأسد: مخبؤه. وعَثَّر: مكان مشهور بكثرة السباع. والغيل: الشجر الكثير الملتفّ. وغيل دونه غيل. أي غابة قربها غابة أو أجمّة بقربِها أجمّة.
[١٠] - المهنّد: السيف المطبوع في الهند، ويقال: السيف الهنديّة. والمسلول: المخرج من غمده.
[١١] - العصبة: الجماعة. وزولوا: أي تحوّلوا وانتقلوا.
[١٢] - الإنكاس: جمع نكس- بالكسر- وهو الرجل الضعيف. والكُشُف: جمع أكشف وهو الذي لاتُرسَ له، كناية عن الرجل الشجاع. والميل: جمع أميل وهو الذي لاسيف معه ولايُحسن الركوب فيميل عن الفرس. والمعازيل: الذين لاسلاح لهم، واحده المعزال بكسر الميم.