التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٠
العصر
١ و ٢ وَالعَصْرِ إنَّ الإنسانَ لَفي خُسْر*** ٢٣٢
الهمزة
١- ٩ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ. الَّذي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ. يَحْسَبُ أنَّ مالَهُ أخْلَدَهُ. كَلّا ... في عَمَدٍ مُمَدَّدَة*** ٢٠٤
الكافرون
١- ٦ قُلْ يا أيُّهَا الْكافِرونَ. لا أَعْبُدُ ماتَعْبُدونَ. وَلا أَنْتُمْ عابِدونَ ماأعْبُدُ ... لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينٌ*** ٢٢١
الكوثر
٣ إنّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ*** ٧١، ٢١٤
المسد
١ و ٢ تَبَّتْ يَدا أبيلَهَبٍ وَتَبَّ ما أغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَب*** ٢٠٢
٣- ٥ سَيَصْلى نَارا ذاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الْحَطَبِ في جيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدِ*** ٢٠٣
الإخلاص
١ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ*** ٩٦
الخلائق: جمع خليقة بمعنى سجيّة و من ظريف تنبهه ما يحكى أنّه كان قد تحصّن بقرية« اعزاز» من أعمال حلب، و كان بينه و بين أبي نصر محمد بن النحّاس الوزير المحمود بن صالح مودّة مؤكّدة، و كان محمود يريد القبض عليه فأمر أبا نصر أن يكتب إلى الخفاجي كتابا يستعطفه و يؤنسه، قال: إنّه لا يؤمن إلّا إليك و لا يثق إلّا بك. فكتب بمحضره و أضاف في آخره« إنّ شاء اللّه» لكنّه شدّد النون ... فلمّا أن قرأه الخفاجي خرج قاصدا حلب، فلمّا كان في بعض الطريق أعاد النظر في الكتاب، فلمّا رأى التشديد على النون أمسك بعنان فرسه، و فكّر في نفسه أنّ ابن النحّاس لا يخطأ في كتابته، فلم يضع التشديد هنا عبثا، فلاح له أنّه أراد قوله تعالى:« إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ»! العنكبوت ٢٨: ٢٠.
فقفل راجعا إلى حصته، و كتب في الجواب: أنا الخادم المعترف بإنعام ... فكسر الألف من« أنا» و فتح النون و شدّدها.
فلمّا وقف عليه أبو نصر سرّ و علم أنّه قصد به قوله تعالى:« إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها»! المائدة: ٥: ٢٤. و الخفاجي نسبة إلى خفاجةبالفتح- حيّ من بني عامر.
قوله: مأثور، هو السيف الموشى. و يقال: راشه أي قوّاه. و براه أي أضعفه. سيرة ابن هشام، ج ٢، ص ٦٧.
راجع: اسدالغابة، ج ١، ص ٣٥١.
فقالت الخنساء: ضعّفت افتخارك و أبرزته في ثمانية مواضع. قال: و كيف؟ قال: قلت« لنا الجفنات» و الجفنات مادون العشر، فقللت العدد، و لو قلت« الجفان» لكان أكثر. و قلت« الغرّ» و الغرّة البياض في الجبهة و لو قلت« البيض» لكان أكثر اتساعا. و قلت« يلمعن» و اللمع شيء يأتي بعد الشيء، و لو قلت« يشرقن» لكان أكثر، لأنّ الإشراق أدوم في اللمعان.
و قلت« بالضحى» و لو قلت« بالعشيّة» لكان أبلغ في المديح، لأنّ الضيف بالليل أكثر طروقا. و قلت« أسيافنا» و الأسياف دون العشر، و لو قلت« سيوفنا» كان أكثر، و قلت« يقطرن» فدللت على قلّة القتل، و لو قلت« يجرين» لكان أكثر، لانصباب الدم. و قلت« دمّا» و الدماء أكثر من الدم. و فخرت بمن ولدت و لم تفتخر بمن ولدوك! هامش إعجاز القرآن للرافعي، ص ٢٢٥.