التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٧ - آل عبدالمطلب كلهم شعراء
آل عبدالمطلب كلّهم شعراء
ولو قلنا: إنّ العرب كلّهم شعراء في ذلك العهد لما بالغنا، ولاسيّما قريشا كانوا أَفذاذ العرب وخالصتها، وخصوصا بني عبدالمطلب، إذ ليس منهم رجالًا ونساءً من لم يقل شعرا، حاشا النبيّ صلى الله عليه و آله فما كان ينبغي له الشعر ... قاله ابن رشيق.[١]
فمن شعر حمزة بن عبدالمطلب يذكر لقاءه أباجهل وأصحابه في قصيدة منها:
|
عشيّة صاروا حاشدين وكلّنا |
مراجله من غيظ أصحابه تغلي |
|
|
فلمّا تراءينا أناخوا فعقّلوا |
مطايا وعقّلنا مدى غرض النبل |
|
|
وقلنا لهم: حبل الإله نصيرنا |
ومالكم إلّا الضلالة من حبل |
|
|
فثار أبوجهل هنالك باغيا |
فخاب وردّ اللّه كيد أبي جهل |
|
|
وما نحن إلّا في ثلاثين راكبا |
وهم مائتان بعد واحدة فضل |
|
*** وأمّا العباس فكان شاعرا مفلّقا حسن التهدّي، من ذلك قوله يوم حنين يفتخر بثبوته مع رسولاللّه صلى الله عليه و آله:
|
ألا هل أتى عرسي مكرّي وموقفي |
بوادي حنين والأسنّة تشرع |
|
|
وقولي إذا ماالنفس جاشت لها قَدِي |
وهام تدهدى والسواعد تقطع |
|
|
وكيف رددت الخيل وهي مغيرة |
بزوراء تعطى باليدين وتمنع |
|
|
نصرنا رسولاللّه في الحرب سبعة |
وقد فرّ من قد فرّ عنه فأقشعوا |
|
*** ومن شعر الزبيربن عبدالمطلب بعد رفع بنيان الكعبة:
|
أعزّ به المليك بني لؤيّ |
فليس لأصله منهم ذهاب |
|
|
وقد حشدت هناك بنو عدي |
ومرّة قد تقدّمها كلاب |
|
[١] - العمدة، ج ١، ص ٣٦.