التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٩ - مع عبدالله بن الزبعري
محاججات ومخاصمات
هناك للمشركين مخاصمات مع النبيّ صلى الله عليه و آله دحرتها حجج القرآن الداحضه، وقد أفحمتهم قوّة برهانه وبهرتهم روعة بيانه، فكانت النهاية هي الرضوخ والاستسلام:
مع النضربن الحارث
قال ابن إسحاق: وجلس رسولاللّه صلى الله عليه و آله فيما بلغني مع الوليد بنالمغيرة في المسجد، فجاء النضربن الحارث حتى جلس معهم، وفي المجلس غير واحد من رجال قريش.
فتكلّم رسول اللّه صلى الله عليه و آله فعرض له النضر، فكلّمه رسولاللّه صلى الله عليه و آله حتى أفحمه. ثمّ تلا عليهم:
«إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ. لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَ كُلٌّ فِيها خالِدُونَ. لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ هُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ».[١]
مع عبداللّه بن الزبعري[٢]
ثمّ قام رسولاللّه صلى الله عليه و آله وأقبل عبداللّه بن الزبعري السهمي، وكان زعيما من زعماء
[١] - الأنبياء ٩٨: ٢١- ١٠٠. راجع: سيرة ابن هشام، ج ١، ص ٣٨٤. والحصب هو الحطب: كلّ ما أوقدت به النار.
[٢] - كان من شعراء العرب وخطبائهم العبقريّين. وشعره في قصة أصحاب الفيل ومعروف. راجع: سيرة ابن هشام، ج ١، ص ٥٩.