التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨ - ٢ - اختيار ابنعطية
قالوا: أقبل أبوالوليد بغير الوجه الذي ذهب به.[١]
ولمّا قرأ رسول اللّه صلى الله عليه و آله القرآن في الموسم على النفر الذين حضروه من الأنصار آمنوا به وعادوا إلى المدينة فأظهروا الدين بها، فلم يبق بيت من بيوت الأنصار إلّا وفيه قرآن.[٢] وقد روي عن بعضهم أنّه قال: فتحت الأمصار بالسيوف وفتحت المدينة بالقرآن.
ولمّا سمعته الجنّ لم تتمالك أن قالت: «إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً. يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ».[٣]
ومصداق ما وصفناه في أمر القرآن في قوله تعالى: «لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ».[٤]
وفي قوله: «اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَ قُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ».[٥]
وقال سبحانه: «أَ وَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ».[٦]
وقال سبحانه: «وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً».[٧]
وقال سبحانه: «وَ إِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ».[٨]
في آي ذوات عدد منه، وذلك لمن ألقى السمع وهو شهيد. وهو من عظيم آياته ودلائل معجزاته ...[٩]
٢- اختيار ابنعطيّة
ولأبي محمد عبدالحقّ بنغالب المحاربي الغرناطي، الفقيه المفسّر (ت ٥٤٢) اختيار
[١] - سيرة ابنهشام، ج ١، ص ٣١٤.
[٢] - المصدر، ج ٢، ص ٧٠.
[٣] - الجنّ ١: ٧٢- ٢.
[٤] - الحشر ٢١: ٥٩.
[٥] - الزمر ٢٣: ٣٩.
[٦] - العنكبوت ٥١: ٢٩.
[٧] - الأنفال ٢: ٨.
[٨] - المائدة ٨٣: ٥.
[٩] - بيان إعجاز القرآن، ص ٧٠- ٧١.