التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٨ - ١١ - أبوالعلاء المعري
|
أنا ربّ الندى وربّ القوافي |
وسمام العدى وغيظ الحسود |
|
|
أنا في أُمّة تداركها اللّه |
غريب كصالح في ثمود |
|
|
مامقامي بأرض نحلة إلّا |
كمقام المسيح بين اليهود |
|
وقال الواحدي بشأنه:
|
مارأى الناس ثاني المتنبّي |
أيّ ثان يُرى لبكر الزمان |
|
|
وهو في شعره نبيّ ولكن |
ظهرت معجزاته في المعاني |
|
وهو من فحول شعراء الشيعة، وله في مديح أميرالمؤمنين عليه السلام قصائد وأبيات منها قوله:
|
أبا حسن لو كان حبّك مدخلي |
جهنّم كان الفوز عندي جحيمها |
|
|
وكيف يخاف النار من بات موقنا |
بأنّ أميرالمؤمنين قسيمها |
|
وكم لأعداء أهل البيت مفتريات ألصقوها برجالات الأدب والكمال من الشيعة الأبرار، حسدا من عند أنفسم وبغضا لموالي هذا البيت الرفيع.[١]
١١- أبوالعلاء المعرّي
أحمد بن عبداللّه بن سليمان (ت ٤٤٩)، كان نسيج وحده بالعربية، وفاق أهل زمانه أدبا وذكاءً، وقد أعجبه محضر الشريف المرتضى فكان مولعا بالحضور لديه، حتى عدّ من شعراء مجلسه. وقال فيه:
|
يا سائلي عنه لمّا جئت أسأله |
ألا هو الرجل العاري من العار |
|
|
لوجئته لرأيت الناس في رجل |
والدهر في ساعة والأرض في دار[٢] |
|
وزعم بعضهم أنّه عارض القرآن في قوله: «أقسم بخالق الخيل، والريح الهابّة بليل، مابين الأشراط ومطالع سهيل، أنّ الكافر لطويل الويل، وأنّ العمر لمكفوف الذيل، اتّق
[١] - الكنى والألقاب، ج ٣، ص ١٣٩.
[٢] - المصدر، ص ١٩٤.