التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٦ - سورة الوصايا
سورة التجسُّد
سبحانَ الذي خلقَ السمواتِ فلم يجعلْ لها حدّا[١] (١) وخلقَ الأَرضَ وكوّرها وجعلَها ماءً[٢] وجلَدا (٢) قل للذين خُدعوا بدعوةِ الشيطان عَمِيَتْ بصائرُكُمْ فافتريتم على اللّه كذبا وكنتمُ للشيطانِ سَندَا (٣) إنّ الشيطانَ كان للإنسانِ عدوّا ألدّا (٤) لو شاءَ ربّكم لاتخذَ من الحجارةِ أولادا[٣] له إذ هو الذي قال للكونِ كُنْ فكانَ وسبحانه أن يستشيرَ في أمرِه أحدا (٥) سبحانه ربّ العالمين أن يتَّخذ من خلائقِه ولدا (٦) قل للذين يمترون فيما أنزل من قبل ليس المسيح خليقة اللّه إذ كان مع اللّه قبل البدء وهو معه أبدا (٧) فيه ومنه كان مع روح قدسه إلها سرمديا واحدا أحدا (٨) وإذ بعثَ بهِ الآبُ للعالمين كما وعدَ (٩) حلَّ في بطنِ عذراء كلمةً، وخرجَ منه جسدا (١٠) عاشر الإنسانَ، علّم الإنسانَ، مات عن الإنسانِ فِدى، وكالإنسانِ رقدَ (١١) وإلى أبيه السماوي بعدَ ثلاثةِ أيامٍ صعدَ (١٢) إنّ الذين كفروا بآياته وقالوا قولًا إدّا (١٣) لن يجعل اللّهُ لهم من أمَدهِ بُدّا (١٤) أما الذين آمنوا باللّه ومسيحِه فلهُم مغفرةٌ وجنّاتُ نعيم خالدينَ فيها أبدا (١٥)
سورة الوصايا
المذ (١) إنّا أَرسلناكَ للعالمينَ مبشّرا ونذيرا (٢) تقضي بما يخطرُ بفكرِكَ[٤] وتدبِّر الأُمورَ تدبيرا (٣) فمن عملَ بما رأيتَ فلنفسِه ومنْ لم يعملْ فلسوفَ يَلْقى على يديكَ[٥] جزاءِ مريرا (٤) إنّا أَعطينا موسى من قبلِكَ من الوصيَّات عشرةَ ونعطيك عشراتٍ أُخرى إذ قد ختمنا بك الأَنبياءَ وجعلناكَ عليْهمُ أميرا (٥) فانسَخْ مالكَ أن تنسَخَ وما أمرناهُمْ بِهِ
[١] - اللّامحدوديّة صفة خاصّة باللّه العظيم، لاشيء سواه.
[٢] - الذي جاء في الكتب المقدّسة أنّ الأرض خلقت بعد خلقة الماء. وكذا الجلد.
[٣] - مامعنى اتخاذ الحجارة ولدا إذ لاتسانخ. ولانفي إلّا حيث يمكن الإثبات.
[٤] - هذا يناقض تماما قوله تعالى:« وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ»، المائدة ٤٩: ٥.
[٥] - لايجازي على العصيان إلّا اللّه، لاأحد سواه.