التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٢ - ٨ - عامر بنالطفيل العامري
٧- معاوية بنزهير بنقيس
كان شاعرا مجيدا، وله قصائد مطوّلة ورنّانة، كان من أحلاف بني مخزوم مشركا صلبا. وهو الذي مرّ بهبيرة بن أبيوهب، وهم منهزمون يوم بدر، وقد أعيا هبيرة، فقام وألقى عنه درعه وحمله فمضى به.
قال ابن هشام: وأصحّ أشعار أهل بدر ماقاله أبواسامة معاوية بن زهير:
|
و لمّا أن رأيت القوم خَفُّوا |
و قد شالت نعامتهم لنفر[١] |
|
|
و إن تركت سراة القوم صرعى |
كأنّ خيارهم أذباح عتْر[٢] |
|
إلى أكثر من ثلاثين بيتا.
وقال أيضا:
|
ألا من مبلغ عنّي رسولًا |
مغلغلة يثبّتها لطيف[٣] |
|
|
ألم تعلم مردّي يوم بدر |
و قد برقت بجنبيك الكفوف[٤] |
|
|
و قد تركت سراة القوم صرعى |
كأنّ رؤوسهم حدج نقيف[٥] |
|
إلى ما يقرب من عشرين بيتا.
قال ابن هشام: تركت قصيدة لأبي اسامة على اللام، ليس فيها ذكر بدر إلّا في أوّل بيت فيها والثاني، كراهية الإكثار.[٦]
٨- عامر بنالطفيل العامري
هو ابن عم لبيد الشاعر، وكان فارس قيس وسيّدهم، وكان عقيما لايولد له. وكان شاعرا فخورا مستكبرا لايرى لغيره ولالغير قومه ولالغير أرضه وبلاده من وزن. وقد ذكر
[١] - قال السهيلي: العرب تضرب زوال النعامة مثلًا للفرار. تقول: شالت نعامة القوم، إذا فرّوا والنعامة: باطن القدم، ومن مات، شالت نعامته.
[٢] - سراة القوم: أشرافهم. والعتر: الصنم الذي يذبح له قربان.
[٣] - المغلغلة: الرسالة تغلغل من بلد إلى بلد. واللطيف: الرفيق الحاذق.
[٤] - برقت: لمعت.
[٥] - الحدج: الحنظل. والنقيف: المكسور.
[٦] - سيرة ابن هشام، ج ٣، ص ٣٥- ٤٠.