التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٦ - وقفة عند(الخزعبلات) المنشورة في(الإنترنت) من قبل الإستكبار الأمريكي
ب- قوله تعالى «لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ»[١] و «لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ»[٢] وقد قال: [لهم مغفرة وجنّةُ نعيم].
وبهذا ستكون النسبة المنوية لسرقاته من القرآن في صفحة (التجسد) لوحدها ٧٣%!
ثانيا: لو أنّنا حذفنا هذه الآيات القرآنية التي طعّم كلامه بها لتبين لكلّ عاقل بشكل واضح وجلي، أنّ باقي كلامه مهلهل ركيك واه كبيت العنكبوت، وهذا الأمر يشعر به كلّ قارئ لهذه الصفحات. فبينما يشعر الإنسان حين يتلو الآيات القرآنية التي اقتبسها أنّها في أعلى درجات البلاغة فإذا وصل إلى كلام الكاتب شعر بالهبوط من تلك القمّة الشامخة في البلاغة إلى حضيض من الكلام المضطرب الركيك. ولو قارنت كلامه هو بعد حذف الآيات بكلام ادباء العرب المشهورين لوجدته ساقطا عن منزلة كلامهم بدرجاتٍ كثيرة جدّا.
فمثلًا لايمكن مقارنته بخطب نهج البلاغة ذات الفصاحة العجيبة والمضامين الحكمية الراقية ولابكلام الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام في أدعيته الموسومة بالصحيفة السجادية حيث تسمو بروح قارئها إلى سماء العظمة والرفعة.
ومن الواضح أنّ كلام هذا الكاتب لايبلغ عُشر معشار تلك الخطب والأدعية الرائعة ورغم ذلك فلم يدّع أحد أنّ خطب نهج البلاغة أو أدعية الصحيفة السجادية تشبه آيات القرآن الكريم بل غاية ما قيل فيها: (إنّها فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق). فإذا كان كلام هذا الكاتب لايرقى إلى خطب نهج البلاغة فكيف وأنّى له أن يرقى إلى آيات القرآن الكريم؟!!!
«كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ».[٣]
ثالثا: لو أنّ شاعرا نظم قصيدة وأورد فيها شطرا واحدا من قصيدة لشاعر آخر دون
[١] - الحج ٥٠: ٢٢.
[٢] - لقمان ٨: ٣١.
[٣] - الكهف ٥: ١٨.