التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٥ - تقليد القرآن ليس إعجازا كتب عامر عبد المنعم
وفي تعليقه على ما حدث يقول الدكتور عبداللّه هلال الأمين العام المساعد لنقابة العلميين ورئيس اتحاد الطلاب العرب في جامعة ولاية فلورايدا عام ١٩٨٨: الهجوم على القرآن الكريم بكافّة الوسائل التآمرية ليس جديدا، فقد بدأ منذ نزلت اولى الآيات على رسول اللّه صلى الله عليه و آله .. والقرآن منذ ذلك الوقت يدافع عن نفسه، ويذود بعضه عن بعض، فهو كلام اللّه تبارك وتعالى الذي وعد بحفظه، وقد حفظه بالفعل سبحانه وتعالى فرغم تصاعد الهجوم وزيادة الإلحاد على مرّ الزمن، فمؤشر الحفظ يتصاعد بدخول المخترعات الحديثة من تسجيل صوتي وتسجيل بالصورة واستخدام إمكانات الحاسب الآلي، وغير ذلك من وسائل الاتصال الحديثة .. وتعتبر شبكة الإنترنت من أعظم ما توصّل إليه الإنسان في العصر الحديث، وهي كغيرها سلاح ذوحدّين، فيمكن أن تستخدم لصالح الإيمان والدعوة، كما يمكن أن تستخدم في الاتجاه العكسي كما يحدث من حين لآخر والحلّ في نظري يعتمد علينا نحن بأن نكون فاعلين وليس مجرّد أصداء لردود الأفعال، علينا أن نستفيد من وسائل الاتصال الحديثة ونسابق الامم في إبراز الوجه الحضاري للإسلام والإعجاز العلمي واللغوي للقرآن الكريم. فإذا ارتفع صوت القرآن عاليا لن يدع الفرصة لأصوات الخفافيش أن تظهر.
ويشير د. عبداللّه هلال إلى أنّ وسائل الاتصال الحديث تتميّز بالانفتاح والحرّية ولا تجدي معها وسائل الإغلاق والمصادرة لذلك فإنّني أرى أنّ أصواتنا كما أسلفت ونبذل الجهد والعرق لإبراز وجوه الخير التي يتميّز بها الإسلام، وإبراز كنوز المعرفة التي يحفل بها القرآن الكريم أمّا الردّ على هؤلاء السفلة الذين يهاجمون كتاب اللّه فيكفي السخرية منهم وعدم الالتفات إلى جهالاتهم.