التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٤ - ١٦ - الخنساء السلمية
الجوهري: لدمامته. و قيل: كان يلعب مع الصبيان فسمع منه صوت فضحكوا. فقال: ما لكم إنّما كانت حطيئة. فلزمته نبزا.
١٦- الخنساء السلميّة[١]
اسمها تماضر بنت عمرو بن الشريد من سراة سليم (قيس) من أهل نجد. و قد أجمع رواة الشعر على أنّه لم تقم امرأة في العرب قبلها و لا بعدها أشعر منها[٢] و قد أنشدت شعرها للنابغة في سوق عكاظ فأعجب به و قال لها: لولا أنّ هذا الأعمى (يعني الأعشى) أنشدني قبلك لفضّلتك على شعراء هذا الموسم.
و أكثر شعرها في رثاء أخيها صخر، كان قد قتل في وقعة يوم الكلاب كان غزا بني أسد فطعنه أبو ثور الأسدي طعنة مرض منها حولا ثمّ مات، و كان حليما جوادا محبوبا لدى قومه.
و من شعرها في رثاء أخيها صخر:
|
أعينيّ جودا و لا تجمدا |
ألا تبكيان لصخر الندى |
|
[١] الخنس: تأخّر الأنف إلى الرأس و ارتفاعه عن الشفة و ليس بطويل و لا مشرف. فهو أخنس و هي خنساء. و أصل الخنس في الضباء و البقر و هي كلّها خنس. و أنف البقر أخنس، لا يكون إلّا هكذا قيل: و به سمّيت المرأة خنساء، تشبيها بالظباء و البقر الوحش كما جاء في شعر لبيد. تاج العروس، ج ٤، ص ١٤٣.
[٢] - و يدلّك على ذلك شاهدا قصة نقدها في عكاظ على حسان بن ثابت، حين أنشدها قوله:
|
لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضحى |
و أسيافنا يقطرن من نجدة دما |
|
|
ولدنا بني العنقاء و ابن محرق |
فأكرم بنا خالا و أكرم بنا ابنما |
|