التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٩ - وقفة عند(الخزعبلات) المنشورة في(الإنترنت) من قبل الإستكبار الأمريكي
و إلى الأبد إلهان اثنان هما اللّه والمسيح وأنّ المسيح كان مع اللّه أبدا وسيكون معه أبدا. ثمّ يضيف عبارة أُخرى في الفقرة (٨) هي: [مع روح قدسه] لتصبح الآلهة ثلاثة هم: اللّه والمسيح وروح القدس.
ولكنّه ناقض هذا الكلام بمناقضتين:
المناقضة الاولى: في آخر الفقرة (٨) حيث يصف هؤلاء الآلهة الثلاثة بأنّها: [إلها سرمديا واحدا أحدا].
فبعد أن وصفهم بأنّهم ثلاثة جاء ووصفهم بأنّهم (إلها واحدا أحدا) فهل تراه يفهم مايقول؟ وهل خفي عليه من الحساب والرياضيات مالايخفى حتى على الأطفال؟!!!
والمناقضة الثانية:
١- قوله في أوّل الفقرة (٨): [فيه ومنه] وعبارة [منه] تعني أنّ المسيح صدر إلى الوجود من قبل اللّه وخلقه اللّه بينما قال سابقا [ليس المسيح خليقة اللّه].
٢- وكذلك يناقض قوله [أنت هو ابن اللّه]. فالابن متولّد عن الأب.
مثال (٣): لقد تناقض كلامه في وصف المسيح بشكل عجيب ومضحك:
١- فتارة يصفه بأنّه هو (الربّ) كما في الفقرات (٢) و (٣) من (الإيمان): [... فقالوا أهو ربّنا ... فجاءهم صوت المعلّم ... إنّي أنا هو].
والفقرة (٨) من (الإيمان): [وسبّح الحواريون بحمده].
٢- وتارة يصفه بأنّه كان مع اللّه ولم يخلقه اللّه كما في الفقرة (٦) من (التجسّد):
[ليس المسيح خليقة اللّه إذ كان مع اللّه قبل البدء وهو معه أبدا].
٣- وتارة وصفه بأنّه ابن اللّه كما في الفقرة (٩) من (الإيمان): [أنت هو ابن اللّه حقّا].
٤- ورابعا يصفه بأنّه نبي أرسله اللّه كما أرسل موسى من قبله وأنّه خاتم الأنبياء كما في (الوصايا) الفقرة (٢): [إنّا أرسلناك للعالمين] والفقرة (٥): [إنّا أعطينا موسى من قبلك من الوصيات عشرة ونعطيك عشرات أُخرى إذ قد ختمنا بك الأنبياء].