التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٧ - ٥ - فروة بنمسيك المرادي
|
إنّي لمعتذر إليك من الذي |
أسديت إذ أنا في الضلال أهيم[١] |
|
٤- هبيرة بن أبيوهب
قال ابن إسحاق: وأمّا هبيرة بن أبي وهب المخزومي فأقام بها حتى مات كافرا، وكانت زوجته أُمّ هاني بنت أبي طالب، واسمها هند. فلمّا بلغه أنّها أسلمت فيمن أسلمن من نساء قريش، قال مغضبا ومتغيّرا:
|
أشاقتك هند أم أتاك سؤالها |
كذاك النوى أسبابها وانفتالها |
|
إلى أن يقول:
|
فإن كنتِ قد تابعتِ دين محمد |
وعطّفت الأرحامَ منك حبالُها |
|
|
فكوني على أعلى سحيق بهضبة |
ململةٍ غبراء يبسٍ بلالُها[٢] |
|
٥- فروة بنمسيك المرادي
كان من وجوه قومه ومن الشعراء الفرسان وأصله من اليمن، وفد سنة تسع أو عشر على رسولاللّه صلى الله عليه و آله مفارقا لملوك كندة ومباعدا لهم، رغبة في الإسلام، وقد كانت قبيل الإسلام بين مراد وهمدان وقعة، أصابت فيها همدان من مراد ما أرادوا حتّى أثخنوهم[٣] في يوم يقال له «يوم الردم».
قال ابن إسحاق: وفي ذلك اليوم يقول فروهبن مسيك:
|
مررن على لفات وهنّ خوص |
ينازعن الأعنّة ينتحينا[٤] |
|
|
فإن نغلب فغلّابُون قِدما |
وإن نغْلَب فغير مُغلَّبينا |
|
[١] - أسديت: صنعت. وأهيم: أذهب في وجهي متحيّرا.
[٢] - سيرة ابن هشام، ج ٤، ص ٦١- ٦٣. والسحيق: البعيد. والهضبة: الكدية العالية. والململة: المستديرة. والغبراء: التي عليها الغبار.
[٣] - أي أكثروا فيهم القتل والجراحات.
[٤] - لفات: من ديار مراد. وخوص: غائرات العيون. والانتحاء: التعرّض.