التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٠ - ١٤ - ضرار بنالخطاب الفهري
|
مازال منكم بجنب الجزع من احد |
أصواتُ هامٍ تزاقي أمرها شاع[١] |
|
... إلى آخرها.[٢]
وقوله:
|
لمّا أتت من بني كعب مزيّنة |
والخزرجيّة فيها البيض تأتلق[٣] |
|
|
وجرّدوا مشرفيّات مهنّدة |
وراية كجناح النسر تختفق[٤] |
|
|
فقلت يوم بأيّام ومعركة |
تُنبي لما خلفها ماهُزْهِزَ الورق[٥] |
|
... الخ[٦]
وقوله- معرضا بما اصيب المسلمون يوم احد-:
|
مابال عينك قد أزرى بها السُّهد |
كأنّما جال في أجفانه الرمد[٧] |
|
|
أمن فراق حبيب كنت تألفه |
قد حال من دونه الأعداء والبعد[٨] |
|
... في أبيات كثيرة.
وله في يوم الخندق قصيدة مطنطنة يقول فيها:
|
بأيدينا صوارم مرهفاتٌ |
نقدّ بها المفارق والشئونا[٩] |
|
|
كأنّ وميضُهنّ معرّياتٍ |
إذا لاحت بأيدي مصلتينا[١٠] |
|
|
وميضُ عقيقةٍ لمعت بليل |
ترى فيها العقائق مستبينا[١١] |
|
|
فلولا خندق كانوا لَدَيه |
لدمّرنا عليهم أجمعينا |
|
[١] - الهام: جمع هامة، وهي الطائر الذي يزعم العرب أنّه يخرج من رأس القتيل فيصيح. وتزاقي: تصيح. وشاعي: مقلوب شائع.
[٢] - المصدر، ص ١٥٢.
[٣] - مزيّنة: كتيبة فيها أنواع من السلاح. تأتلق: تلمع وتضيء.
[٤] - المشرفيّات: السيوف المنسوبة إلى المشارف من قرى الشام.
[٥] - هزهز: حرّك.
[٦] - المصدر، ص ١٥٣.
[٧] - السّهد: عدم النوم. وأزرى: قصر. والرمد: وجع العين.
[٨] - المصدر، ص ١٧٢.
[٩] - المرهف: الدقيق. والشأن: موصل قبائل الرأس.
[١٠] - الوميض: لمعان البرق. وأصلت السيف: جرّده.
[١١] - العقيقة: واحدة العقيق، الجوهرة المعروفة. وأيضا: الوادي وكلّ مسيل ماء شقّه السيل.