التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٦ - ١٤ - العلامة هبهالدين
٨- قوّة حججه وسلطان برهانه.
٩- اشتماله على رموز مدهشة للفكر ومذهلة للعقول.
١٠- جذبته الروحيّة وجذوته القدسيّة الملكوتيّة، ذات خلابة للألباب وسحر العقول وافتنان النفوس.
قال: هذه بعض مزايا القرآن ممّا هو من وجوه التفوّق والإعجاز ...
أمّا أنا فقد وقع اختياري- بعد طول اختباري- على الوجه الأخير فيما عدّدناه، مع البلاغة الجامعة، فهما وجه الإعجاز المقصود من آيات التحدّي.
أجل إنّ جذّابته الروحيّة، الناشئة عن كونه كلام خالقنا الربّ الحكيم، محسوسة للشرقيّ والغربيّ، والعجميّ والعربيّ، لاينازعنا فيه أحد.
أمّا سائر وجوه الحسن والامتياز، فهي من آثار كونه كلام اللّه، ومؤثّرات معدّة في تكوين إعجازه، وجذباته الروحية ... وحتّى أنّ جمهور العلماء، الذين عبّروا عن إعجاز القرآن ببلاغته، لعلّهم أرادوا ما أردنا: من جاذبيّته الروحيّة فوق جمال اسلوبه وحسن نظمه وغريب سبكه وعجيب نضده ...[١]
*** قال الأُستاذ الفكيكي: وممّن لاحظ هذه المزيّة العجيبة (الجذبة الروحيّة) أيضا علّامة الزمان الشيخ محمّد الحسين كاشف الغطاء في كتابه «الدين والإسلام». والعلّامة الأُستاذ السيد رشيد رضا صاحب المنار في كتابه «الوحي المحمدي» ونابغة الأدب والبيان مصطفى صادق الرافعي في كتابه «إعجاز القرآن».[٢]
سنعرض نماذج من كلماتهم الرشيقة بهذا الشأن تباعا إن شاء اللّه.
[١] - نقلًا عن رسالته المعجزة الخالدة، ص ٨- ٣٤ مع تصرّف واختصار.
[٢] - مجلّة رسالة الإسلام الصادرة عن دار التقريب بالقاهرة لسنتها الثالثة، رمضان ١٣٧٠ ه-/ يوليو ١٩٥١ م: العدد الثالث، ص ٢٩٩.