التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٨ - ١٤ - ضرار بنالخطاب الفهري
|
ألا يالقومي للصّبابة والهَجْر |
ولَلْحزن منّي والحرارةُ في الصدر[١] |
|
وقصيدة اخرى يعرّض بها علي بن أبيطالب عليه السلام مطلعها:
|
عجبت لأقوام تغنّى سفيههم |
بأمرِ سفاهٍ ذي اعتراض وذي بطل[٢] |
|
وقال يبكي أخاه أباجهل في قتلى بدر:
|
ألا يالهف نفسي بعد عمرو |
وهل يغني التلهّف من قتيل[٣] |
|
إلى غيرهنّ من قصائد وأشعار عارض فيها الإسلام والمسلمين.
وأسلم يوم الفتح مرغما، وقد استجار يومئذ بامّ هاني بنت أبي طالب، فذكرت ذلك للنبيّ صلى الله عليه و آله فقال: قد أجرنا من أجرت. وأعطاه رسولاللّه صلى الله عليه و آله من غنائم حنين كما أعطى المؤلّفة قلوبهم. ومات في طاعون عمواس سنة ١٧، أيّام عمربن الخطاب، فتزوّج عمر بامرأته فاطمة بنت الوليد، اخت خالدبن الوليد.[٤]
١٤- ضرار بنالخطّاب الفهري
كان من فرسان قريش وشجعانهم وشعرائهم المطبوعين المُجودين. وهو أحد الأربعة الذين وثبوا الخندق. قال ابن بكّار: لم يكن في قريش أشعر منه ومن ابنالزبعرى. وبعضهم يفضّله على ابنالزبعرى. قال ابن بكّار: تقول رواة العشر أنّ ابن الزبعرى كان أشعر قريش، وأمّا ما سقط إلينا من شعره وشعر ضراربن الخطّاب، فضرار عندي أشعر منه وأقلّ سقطا.[٥]
وكان ضرارُ ضرارا على المسلمين بسيفه وشعره حتى كان يوم الفتح وسقوط قريش فاستسلم مع من استسلم من قريش، فجاء مسترحما ومستعطفا، خائفا ممّا أوعده سعدبن عبادة من استحلال الحرمة بشأن قريش، قال:
[١] - الصبابة: رقة الشوق.
[٢] - المصدر، ص ١٠ و ١٢.
[٣] - المصدر، ص ٢٩.
[٤] - اسدالغابة، ج ١، ص ٣٥٢.
[٥] - المصدر، ج ٣، ص ٤٠ و ١٥٩.