التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٥ - ٣ - طليحة بن خويلد الأسدي
وحشى».
قالت: وماذا أيضا؟ قال: اوحي إليّ:
«إنّ اللّه خلق النساء أفراجا، وجعل الرجال لهنّ أزواجا، فنولج فيهنّ قُعسا[١] إيلاجا، ثمّ نخرجها إذا نشاء إخراجا، فينتجن لنا سخالًا إنتاجا».
قالت: أشهد أنّك نبيّ! قال: هل لك أن أتزوّجك؟ فآكل بقومي وقومك العرب؟ قالت:
نعم، فقال:
|
ألاقومي إلى ... |
فقد هيّئ لك المضجع |
|
... إلى آخر أبيات ملؤها استهتار وخلاعة، يترفّع القلم عن نقلها.[٢]
ذكر ابن حجر: أنّها بعد مقتل مسيلمة عادت إلى الإسلام فأسلمت وعاشت إلى خلافة معاوية[٣] وماكانت نبوّتها إلّا زفافا على مسيلمة!
٣- طليحة بن خويلد الأسدي
كان من أشجع العرب وكان يعدّ بألف فارس، قدم على النبيّ صلى الله عليه و آله في وفد أسد بنخزيمة سنة تسع فأسلموا، ثمّ لمّا رجع تنبّأ طليحة وعظم أمره بعد أن توفّي رسول اللّه.
وكان يزعم أنّ ذاالنون هوالذي يأتيه بالوحي، ولم يأت بقرآن، لأنّ قومه من الفصحاء لم يكن ليعبَّر عليهم ذلك، إلّا أنّهم تابعوه عصبيّة وطلبا لأمر كانوا يحسبونه كائنا في العرب بالغلبة.
ولم يؤثر منه كلام سوى قوله: «إن اللّه لايصنع بتعفير وجوهكم، وقبح أدباركم شيئا، فاذكروا اللّه قياما، فإنّ الرغوة فوق الصريح».
وذلك أنّ الصلاة في شرعه كانت مجرّد قيام وابتهال إلى اللّه، فيما زعم.
[١] - القعس- بضم القاف- نتوء في الجسد، كناية عن ... وفي الأغاني:« فنولج فيهنّ الغراميل ...» والغرمول: الضخم من ...
[٢] - راجع تفصيل القصة في تاريخ الطبري، ج ٢، ص ٤٩٦- ٤٩٩.
[٣] - الإصابة، ج ٤، ص ٣٤٠.