التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٤ - البابية والبهائية
المهدويّة ووصف نفسه بصفة «بقيّة اللّه» وأمر أتباعه بإدخال جملة «أشهد أنّ علي محمد الباب بقية اللّه» في الأذان. وانتهى أمره إلى شنقه بأمر «ناصرالدين شاه القاجاري» في ميدان تبريز سنة ١٢٦٦ وعمره إذ ذاك ٣١ سنة.
وقد تدرّج المعتوه من درجة البابيّة إلى دعوى المهدويّة فإلى دعوى النبوّة، والأُلوهيّة أخيرا.
وله في كلّ هذه المدارج مقالات سخيفة كان يمليها عليه شيطانه الأخرس، وكان يصدرها بصورة ألواح قدسيّة نازلة من السماء، كما زعم.
ومن سخافاته الهذيانيّة ما سطّره في لوح الحمد:
«أستحمد حمدا ما حمده أحد من قبل ولايستحمده أحد من بعد، حمدا طلع وأضاع وتشعش وأشرق وأنار وبرق فأبار، فارتفع، وتسطّع فامتنع، حمدا شرّاقا ذوالاشتراق، وبرّاقا ذوالابتراق، وشقّاقا ذوالاشتقاق، وترّاقا ذوالارتقاق، ورتّاقا ذوالارتتاق، ورفّاقا ذوالارتفاق، وحقّاقا ذوالاحتقاق، وسيّاقا ذوالاستياق، وحدّاقا ذوالاحتداق، وقلّاقا ذوالاقتلاق ... ويختم اللوح بقوله: جملًا كملًا زقعا بهيّا، بحيانا جملانا، جمولانا، وعظمانا».
وفي لوح البهاء: «بسم اللّه البهيّ الأبهى، لا إله إلّا هو الواحد البهيّان، بهاء السماوات والأرض ومابينهما، فوق كلّ ذي البهاء، لن يقدر أن يمتنع عن مليك سلطان أبهائه من أحد لافي السماوات ولافي الأرض ولامابينهما إنّه كان بهاء باهيا بهياءً ...».
وفي لوح القدم: «بسم اللّه الأقدم الواحد القدّام المقدّم القدوم القدمان المتقدّم المقتدم المقدوم المتقادم المستقدم القيدوم، المقادم ذي القدامين، القدم ذي القدماء، ذي القدمات، ذي الأقادم ... إلى أن يقول:
اشهد يا إبراهيم إنّه لا إله إلّا أنا الرّحام الرحيم، لن يرى في الأسماء إلّا اللّه أنّك ربّ العالمين، لم يكن لما خلقت من أوّل ولاآخر، وكلّ ما يرى قائمون ولن يقدر أحد أن يحصي ظهورات ربّك من أوّل الذي لاأوّل له إلى آخر الذي لاآخر له. قل في كلّ