التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨١ - القصة الكاملة للمجرم الذي أساء للقرآن على الإنترنت
فقرّرت إغلاقه بعد اكتشافها أنّه يسيء إلى المسلمين، فقام صاحب الموقع المجهول الهوية بإنشاء موقعين آخرين على حاسبات شركتي «ترايبود وجيوسيتز» ووضع عليهما نفس المادّة المزيّفة وقام صاحب الموقع العربي الذي تبنّى الحملة بإرسال العنوانين الجديدين إلى آلاف المسلمين أيضا لمواصلة الحملة فاستجابت شركة «ترايبود» وأغلقت الموقع بينما لم تتجاوب شركة «جيوسيتز».
وفي خطوة مفاجئة وغيرمقنعة بثّ صاحب الموقع الخبيث رسالة أعلن فيها اعتذاره للمسلمين، وقال: إنّ يهوديا أعطى له ٥ آلاف دولار لكتابة هذا الكلام لتدمير الإسلام، وزعم أنّه أراد أن يمحي ما كتبه، إلّا أنّ ذلك اليهودي احتفظ بكلمة المرور التي يستطيع بها أن يدخل الموقع ويغيّر مافيه، وزعم أنّ اسمه سكوت جوزيف.
إلا أنّ الذين قرأوا الرسالة تأكّدوا أنّ هذا الشخص ليس أجنبيا وإنّما عربي، لأنّ هذا الاعتذار تضمّن العديد من الأخطاء يستحيل أن يقع فيها من يعرف الإنجليزية.
ومع توسّع وإذاعة مايحويه هذا الموقع ونشر الصحف المصرية عن هذه الجريمة اضطرّ الأزهر خوض المعركة وإصدار بيان واف موضّحا أنّ ماكتبه هذا السفيه ليس إعجازا وإنّما عبث وقال إنّ هذا الجاهل «أعماه حقده البغيض عن الحقائق الجلية فلم يستطع تبين ما كتبت يداه ولا ما أملاه عليه عقله الشارد فناقض نفسه». وتضمّن بيان الأزهر ١٠ نقاط ردّا على هذا الأفّاك.
وعقّب بيان الأزهر تمادي المجرم في غيّه وحربه على اللّه بإنشاء موقع آخر على حاسبات شركة «جيوسيتز» تضمّنت نفس المادّة السابقة مضافا إليها أربع سور مزيّفة أُخرى وبعض كلمات من أقوال مسيلمة الكذّاب الذي سبق وأن ادّعى النبوّة ليؤكّد أنّ الاعتذار كان مزعوما أو أنّ من كتب الاعتذار شخص آخر غيره لإثارة البلبلة وإعطاء القضية مزيدا من الإثارة.
وحتى الآن لم يعرف من وراء هذا الإفك والتزييف، وما إذا كان شخصا أم مؤسّسة،