التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٤ - ٣ - عبداللهبن الزبعرى
|
وألقى لكنيته الشجاع استكانة |
من الجوع صمتا بالمرء ولانحل[١] |
|
وروى ابن هشام بإسناده إلى ابن عباس، قال: بايع رسولاللّه صلى الله عليه و آله من قريش وغيرهم، فأعطاهم يوم الجعرانة من غنائم حنين.[٢]
قال ابناسحاق: وأعطى المؤلّفة قلوبهم، وكانوا أشراف الناس، يتألّف بهم قومهم.
فأعطى من بني قيس جماعة منهم: لبيدبن ربيعة.[٣]
٣- عبداللّهبن الزبعرى
عبداللّه بنالزبعرى بن قيس القرشي السهمي. قال ابن حجر: كان من أشعر قريش، وكان شديدا على المسلمين، ومواقفه في الحروب ضدّ الإسلام مشهورة، وكان ذا حنكة ورأي عند قريش. قال المرزباني: كان شاعر قريش.[٤]
قال ابنالأثير: وكان من أشدّ الناس على رسولاللّه صلى الله عليه و آله في الجاهلية وعلى أصحابه، وكان يناضل عن قريش ويهاجي المسلمين وكان من أشعر قريش.[٥] وله سابقة شعر قديمة، وهو القائل في وقعة الفيل:
|
تنكّلوا عن بطن مكة إنّها |
كانت قديما لايرام حريمها |
|
|
لم تخلق الشعرى ليالي حرّمت |
إذ لاعزيز من الأنام يرومها |
|
|
سائل أمير الجيش عنها ما رأى |
ولسوف ينبي الجاهلين عليمها |
|
[١] - الإصابة، ج ٣، ص ٣٢٧. والاستكانة هي: الذلّ، يريد: أنّ الشجاع يتخلّى عن كنيته، لأنّ التكنية تعظيم. وحال يحول:
تحوّل وتحرّك.
[٢] - الجعرانة: موضع قرب مكة. قال ياقوت: ماء بين الطائف ومكة وهي إلى مكة أقرب. نزلها النبي صلى الله عليه و آله لمّا قسّم غنائم هوازن، مرجعه من غزاة حنين. وأحرم منها. وله فيها مسجد معجم البلدان، ج ٢، ص ١٤٢. ثمّ جمعت إلى رسولاللّه سبايا حنين وأموالها. وأمر رسولاللّه صلى الله عليه و آله بالسبايا والأموال إلى الجعرانة فحبست بها. أيّام العرب في الإسلام لجرجي زيدان، ص ١١١؛ وراجع: سيرة ابن هشام، ج ٤، ص ١٣٠- ١٣١.
[٣] - سيرة ابن هشام، ج ٤، ص ١٣٥ و ١٣٧ و ١٣٨؛ والإصابة، ج ٣، ص ٣٢٧.
[٤] - الإصابة، ج ٢، ص ٣٠٨.
[٥] - أُسد الغابة، ج ٣، ص ١٥٩.