التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٥ - ٣ - عبداللهبن الزبعرى
|
ستّون ألفا لم يؤوبوا أرضهم |
بل لم يعش بعد الإياب سقيمها |
|
|
كانت بها عاد وجرهم قبلهم |
و اللّه من فوق العباد يقيمها[١] |
|
وهو القائل يبكي قتلى المشركين ببدر:
|
ماذا على بدر وماذا حوله |
من فتية بيض الوجوه كرام |
|
إلى آخر أبياته يرثيهم بأسمائهم.[٢]
وقال في وقعة احد:
|
يا غراب البين أسمعت فقل |
إنّما تنطق شيئا قد فُعِل |
|
|
إنّ للخير وللشرّ مدى |
وكلا ذلك وجه وقبل |
|
|
كم قتلنا من كريم سيّد |
ماجد الجدّين مقدام بطل |
|
|
ليت أشياخي ببدر شهدوا |
جزع الخزرج من وقع الأسل |
|
|
فقتلنا الضِّعف من أشرافهم |
وعدلنا ميل بدر فاعتدل[٣] |
|
... إلى آخر الأبيات. وهي التي تمثّل بهايزيد بن معاوية حينما أتته رؤوس شهداء الطفّ واسارى أهل البيت عليهمالسلام.
وقال يرثي قتلاهم في قصيدة طويلة مطلعها:
|
ألا ذرفت من مقلتيك دموع |
و قد بان من حبل الشباب قطوع[٤] |
|
وقال في يوم الخندق:
|
حيِّ الديار محا معارفَ رسمها |
طولُ البلا وتراوح الأحقاب |
|
إلى أن يقول:
|
جيش عيينة قاصد بلوائه |
فيه وصخر قائد الأحزاب |
|
|
لولا الخنادق غادروا من جمعهم |
قتلى لطير سغّب وذئاب[٥] |
|
[١] - سيرة ابن هشام، ج ١، ص ٥٩.
[٢] - المصدر، ج ٣، ص ١٦.
[٣] - المصدر، ص ١٤٣.
[٤] - المصدر، ص ١٤٨.
[٥] - المصدر، ص ٢٦٩.