التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧١ - كلمة أخيرة
العلماء حديثا كأطوار الجنين في بطن أُمه وقد ذكرها القرآن منذ ألف وأربعمائه سنة ممّا يؤكّد يقينا أنّها ليست من صنع محمد صلى الله عليه و آله الأُمّي ولكنّها من صنع اللّه العليم الخبير. فالعقل والمنطق يحتّمان على من يؤمن بأنّ هذا القرآن من عند اللّه بسبب سبقه بهذه الحقائق العلمية، أن يؤمن بما في القرآن من عقيدة التوحيد وغيرها من المبادىء الدينية فيدخل في دين اللّه.
وقد قام بعض المسلمين بدراسات حول الإعجاز العلمي في القرآن وقاموا بجهد طيّب ولايزالون وغيرهم يواصلون هذه الأبحاث. ونطالب أهل التخصّص من العلماء في الفروع المختلفة أن يقدّموا أبحاثهم في هذا الإعجاز العلمي وأن تترجم هذه الأبحاث إلى اللغات الحية وتنشر عن طريق الإنترنت وغيره من الوسائل فيكون لذلك الأثر الطيّب الكبير فيدخل الناس في دين اللّه أفواجا.
كلمة أخيرة
نقول وقد أظلّنا شهر ربيع الأول الذي ولد فيه رسولاللّه صلى الله عليه و آله: إنّ هذا الدين الذي ارتضاه اللّه للناس جميعا وحتى قيام الساعة لايمكن أن يقضي عليه البشر مهما قاموا به من كيد وتضليل، وإنّ هذا الصراع القائم بين أهل الحقّ وأهل الباطل قد حسم اللّه نتيجته في قوله تعالى «كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَ الْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَ أَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ».[١]
لقد شقيت البشرية ببعدها عن تعليم ربّها، وانتشر فيها الفساد والقتل والمخدّرات والشذوذ الجنسي والاغتصاب و غير ذلك وقامت الحروب والفتن ولانجاة للبشرية من هذا الخراب والضياع إلّا بالعودة إلى تعاليم اللّه ربّ العالمين وهذا دور المسلمين بالدعوة
[١] - الرعد ١٧: ١٣.