التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٤ - تقليد القرآن ليس إعجازا كتب عامر عبد المنعم
الردّ على طوفان من الافتراءات على الإسلام بصرف النظر عن ما في هذه الافتراءت من جديد أو من جدية.
ومع هذا قال د. عمارة: نحن محتاجون إلى أن نضع تصوّرا وسطيا معتدلا للإسلام كدين وحضارة وقيم وكعقيدة وكشريعة وكأُمّة وتاريخ وأن نضع ذلك على الإنترنت وأيضا أن نضع إلى جانب هذا التصوّر الوسطي للإسلام الحجج التي يقيمها الإسلام على صدق دعوته ونضع أيضا الردّ على الشبهات التي قيلت والتي تقال عادة في مواجهة الإسلام، ذلك أنّ تبليغ الإسلام إلى الناس يقتضي أوّلا تبليغ الدعوة وثانيا إقامة الحجّة وثالثا دفع الشبهة فإذا نحن قدّمنا صورة الإسلام كما نراها وأقمنا الحجّة على صدق دعوته وإذا فنّدنا الشبهات نكون وضعنا المرجع لمن يريد أن يفهم ولمن يريد أن يسأل وبذلك نكون قد أسّسنا البناء ولم تستنفذ طاقاتنا في الجري وراء مثيري الاستفزازات والشبهات.
ويستطرد الدكتور محمد عمارة: أتصوّر أنّ هذا العمل يجب أن لايتحوّل إلى مبادرات فردية تخضع لمزاجات مذهبية أو طائفية وإنّما يجب أن يجتمع له وعليه أبرز مؤسّسات العلم الإسلامى في الوطن العربي والعالم الإسلامي، فعلى سبيل المثال يستطيع الأزهر أن يدعو رابطة العالم الإسلامي والمجامع العلمية في العالم الإسلامي ومجامع اللغة العربية والجمعيات الإسلامية الكبرى ومجامع الفقه الإسلامي وممثّلين لوزارات الأوقاف وأقسام الشريعة والدراسات الإسلامية بالجامعات بحيث يتكوّن مؤتمر له أمانة ويتوزّع هذا المؤتمر إلى لجان لاتبدأ العمل من الصفر وإنّما تستعين بما في المكتبة الإسلامية من دوائر المعارف وموسوعات ومؤلّفات بها كلّ ما يمكن أن يقيم هذا البناء الفقهي وأن تكون مهمّة هذه الهيئة الإعداد والتبويب والصياغة ليخرج هذا العمل في شكل منسّق وروح واحدة وبذلك نضع هذا التصوّر في متناول الراغبين معرفة أيّ شيء عن الإسلام.