التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٧ - مصطنعات و تلفيقات هزيلة
كتبه بنزول الوحي عليه، ومن جملة ما اوحي إليه: نسخ حكم الجهاد من شريعة الإسلام ووجوب طاعة الإنگليز في البلاد! فأعانته السلطة على دعوته وأعلنت برسميّة مذهبه.
وفي سنة ١٨٨٩ م ادّعى النبوّة رسميّا، وزعم أنّه المسيح، وأسقط من اسمه لفظة «غلام».
وممّا زعم أنّه أُوحي إليه- ماجاء في كتابه «حمامة البشرى»-: «فألهمني ربّي مبشّرا بفضل ماعنده وقال: إنّك من المنصورين. وقال: يا أحمد بارك اللّه فيك، مارميت إذ رميت ولكنّ اللّه رمى. لتنذر قوما ما أُنذر آباؤهم. ولتستبين سبيل المجرمين ... وقال: أنت على بيّنة من ربّك رحمة من عنده وما أنت بفضله من المجانين ويخوفونك من دونه أنّك بأعيننا سميتك المتوكّل ... ويمكرون ويمكر اللّه .. فأدخل اللّه في لفظ اليهود معشر علماء الإسلام الذين تشابه الأمر عليهم كاليهود. وتشابهت القلوب والعادات، والجذبات والكلمات من نوع المكائد والبهتانات والافتراءات، وأنّ تلك العلماء قد أثبتوا هذا التشابه على النظارة بأقوالهم وأعمالهم، وانصرافهم واعتسافهم، وفرارهم من ديانة الإسلام ... وكونهم من المسرفين العادين. وكنت أظنّ بعد هذه التسمية أنّ المسيح الموعود خارج. وما كنت أظنّ أنّه أنا. حتى ظهر السّر المخفي، وسمّاني ربّي عيسى في إلهام من عنده. إنّا جعلناك عيسىبن مريم، وأنت منّي بمنزلة لايعلمها الخلق، وأنت اليوم منّي بمنزلة توحيدي وتفريدي ...» إلى آخرما لفّقه من ترّهات ...[١]
مصطنعات و تلفيقات هزيلة
هناك مزاعم اصطنعتها أصحاب شبهة التحريف، فحسبتها قرآنا وعلى شاكلته فيما زعموا ونسبوها إلى الوحي سفها وحمقا، وليست سوى تلفيقات هزيلة نسجتها عقول ضعيفة، لانظم لها ولاتأليف معروف، فضلًا عن ضحالة المعنى وضآلة المحتوى إلى مستوى سحيق.
نعم تصانع الأخباريون مع إخوانهم الحشويين على اختلاق روايات وحكايات
[١] - راجع: المعجزة الخالدة، ص ١١٧- ١١٩.