التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٩ - مصطنعات و تلفيقات هزيلة
وأوّل من أشاد بشأن كتابه هذا هو «فرنسيس غلادوين» الإنجيليزي ترجمه إلى الإنجليزية عام ١٧٨٩ م. وفي عام ١٨٠٩ م (في ذيالقعدة ١٢٢٤) طبع الكتاب بنصّه لأوّل مرّة في «كلكتا» بدستور من المندوب البريطانى في الهند (ويليام بيلي) ...[١]
أمّا لماذا اهتّم العجوز المستعمر بهذا الكتاب ونشره وطبعه؟! لأمر ما جدع قصيرا أنفه!
والسورة المزعومة هذه غير منسجمة اللفظ ولاملتئمة المعنى إلى حدّ بعيد، بما لايقاس بكلام العرب فضلًا عن كلام اللّه المعجز. وإليك مقتطفا من نصّها:
«يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنورين أنزلناهما يتلوان[٢] عليكم آياتي، ويحذرانكم عذاب يوم عظيم. نوران بعضهما من بعض و أنا السميع العليم. إن الذين يوفون بعهد الله و رسوله في آيات[٣] لهم جنات النعيم. والذين كفروا من بعد ما آمنوا بنقضهم ميثاقهم و ماعاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم. ظلموا أنفسهم[٤] و عصوا لوصي الرسول، اولئك يسقون من حميم. إن الله الذي نور السماوات و الأرض بما يشاء، و اصطفى من الملائكة و الرسل، و جعل من المؤمنين.[٥] اولئك في خلقه يفعل الله ما يشاء،[٦] لا إله إلا هو الرحمن الرحيم .. قد خسرالذين كانوا عن آياتي و حكمي معرضون ...[٧] و لقد أرسلنا موسى و هارون، فبغوا هارون[٨] فصبر جميل ... فاصبر فسوف يبصرون ... و جعلنا لك منهم وصيا لعلهم يرجعون ...[٩] إن عليا قانتا بالليل، ساجدا يحذر الآخرة[١٠] و يرجوا ثواب ربه.
قل هل يستوي الذين ظلموا و هم بعذابي يعلمون[١١] سيجعل الأغلال في أعناقهم و هم على
[١] - راجع ما حقّقه الأُستاد رحيم في المجلد الثاني من الكتاب المطبوع سنة ١٣٦٢ وقد ذكرنا بعض الكلام عنه عند البحث عن شبهة التحريف.
[٢] - كيف النور النازل يتلو الآيات؟!
[٣] - كيف الوفاء بعهد اللّه ورسوله في آيات؟!
[٤] - ما محلّ إعراب هذه الجملة الفعلية، أهي خبر عن مبتدأ محذوف؟!
[٥] - ما معنى« وجعل من المؤمنين»؟!
[٦] - ما معنى« أُولئك في خلقه يفعل اللّه مايشاء»؟!
[٧] - لماذا ارتفع خبر كان؟!
[٨] - كيف يكون هارون مبغيا؟!
[٩] - مامعنى« وجعلنا لك منهم وصيّا لعلّهم يرجعون»؟!
[١٠] - كيف انتصب خبر« إنّ» مرّتين؟!
[١١] - بماذا يستوي الذين ظلموا ... وكيف يعلمون بعذابه؟!