التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٤ - وقفة عند(الخزعبلات) المنشورة في(الإنترنت) من قبل الإستكبار الأمريكي
وقال في الفقرة: ١ من (التجسّد): [خلق السماوات فلم يجعل لها حدّا].
فإنّ السماوات التي خلقها اللّه وماتحويه من النجوم والكواكب محدودة مهما كانت واسعة. لأنّ كلّ شيء مخلوق في الكون لابدّ أن يكون له حدّ خلقه اللّه فيه فلا يتعدّى حدوده، والشيء الوحيد الموجود غير المحدود هو اللّه سبحانه وتعالى.
د- استخدامه لكلمات لامعنى لها:
١- قوله في الفقرة: ٨ من (التجسّد): [فيه ومنه] مع أنّ كلمة (فيه) قد أقحمها بلامعنى.
٢- قوله في الفقرتين ١٣ و ١٤ من (التجسّد):
[إنّ الذين كفروا بآياته وقالوا قولًا إدّا (١٣) لن يجعل اللّه لهم من أمده بدّا (١٤)].
فالفقرة (١٤) التي وضعنا تحتها خطّا ليس لها معنى مطلقا سوى ترصيف الكلمات من دون تفكير في معناها.
وأمّا عن ضحالة الأفكار التي طرحها
فقد دعا للشرك بدلًا من التوحيد بإثبات أنّ اللّه ثلاثة!!
ودعا لعبادة المسيح بدلًا عن عبادة اللّه!! وأشار إلى تجسيد اللّه!!
«سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً».[١]
وطرح فكرة (الفداء)! التي تشجّع الناس على ارتكاب الجرائم بحجّة أنّ المسيح يتحمّل خطاياهم، وفيها اتهام للعدالة الإلهية حيث يحاسب شخص بما يفعله الناس جميعا ويجعله لعنة بدلًا عنهم كما عن بولس في ثالث غلاطية ١٣ فكيف يجعل اللّه المسيح ملعونا بأمرٍ لم يقترفه هو. تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا.
ثمّ كيف يكون موته لثلاثة أيّام فداءً عن كلّ البشرية رغم أنّ هناك الملايين الذين قتلوا ظلما لالثلاثة أيّام فقط. ثمّ كيف امتنع عفو اللّه ورحمته للتائبين من الخطايا ولم تنزل
[١] - الإسراء ٤٣: ١٧.