التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩ - نماذج من فوارق اللغة
و الفرق بين (القصد و النحو) أنّ النحو قصد الشيء من وجه واحد.
و الفرق بين (الهمّ و الإرادة) أنّ الهمّ آخر العزيمة.
و بين (الهمّ و القصد) أنه قد يهمّ الإنسان بالأمر قبل القصد إليه.
و الفرق بين (الغضب و السخط) أنّ السخط لا يكون إلا من الكبير على الصغير و الغضب أعمّ.
و الفرق بين (السخاء و الجود) أنّ السخاء هو أن يلين الإنسان عند السؤال و يسهل مهره للطالب، من قولهم: سخوت النار أسخوها سخوا، إذا ألينتها.
و سخوت الأديم ليّنته، و أرض سخاوية ليّنة. و لهذا لا يوصف به اللّه تعالى و الجود كثرة العطاء من غير سؤال من قولك: جادت السماء، إذا أمطرت مطرا غزيرا. و الفرس الجواد الكثير الإعطاء للجري. و اللّه تعالى جواد لكثرة عطائه فيما تقتضيه الحكمة.
و الفرق بين (الكرم و الجود) أنّ الكرم صفة نفسية شريفة تبعث على إفاضة الخير و تنبئ عن علوّ همّة. و من ثمّ فهو من أفضل النعوت. و هو منشأ صفتي الجود و السخاء معا.
و الفرق بين (الرحمن و الرحيم) أنّ الرحمن أشدّ مبالغة لأنه أشدّ عدولا، و إذا كان العدول على المبالغة كلّما كان أشدّ عدولا كان أشدّ مبالغة.
قلت: هذه إشارة إلى القاعدة المعروفة: زيادة المباني تدلّ على زيادة المعاني، و سنتكلّم عنها.
و الفرق بين (الضرّ- بالضم-، و الضرّ- بالفتح) أنّ الأول أبلغ لأنّ به عدولا من الفتح.
و الفرق بين (القسط و العدل) أنّ القسط هو العدل الذي يبيّن، و منه سمّي المكيال قسطا و الميزان قسطا. و قد يكون من العدل ما يخفى.
و بين (القيمة و الثمن) أنّ القيمة ما تتساوى مع المثمن، و الثمن أعمّ.