التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦ - نماذج من فوارق اللغة
(العلم و الحس) الحسّ أول العلم فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ[١] أي علمه في أول وهلة.
(العلم و البصيرة) البصيرة هي تكامل العلم و المعرفة بالشيء فلا يوصف به اللّه إلا على سبيل التجوّز، إذ لا يتكامل علمه تعالى و هو الكامل على الإطلاق.
(العلم و الدراية) الدراية بمعنى الفهم الدقيق، فهو علم يشتمل على المعلوم من جميع وجوهه. و ذلك أنّ الفعالة وضعت للاشتمال، كالعصابة و العمامة و القلادة.
(العلم و الاعتقاد) الاعتقاد هو الجزم بالشيء جزما قاطعا، كأنه عقد عليه بعلمه تشبيها بعقد الحبل و الخيط، فالعالم بالشيء على ما هو به كالعاقد المحكم لما عقده. و لا يوصف به اللّه لأنّ علمه تعالى غنيّ عن العقد عليه بشدّ العلم.
(العلم و الحفظ) الحفظ هو العلم بالمسموعات على وجه الضبط عليه دون الفرار عن الذهن، و لهذا لا يوصف به اللّه بهذا المعنى.
(العلم و الشهود) الشهود علم بوجود الأشياء من غير واسطة، فهو أخصّ من العلم.
(العلم و الذكر) الذكر و إن كان ضربا من العلم فإنّه لا يسمّى ذكرا إلا إذا وقع بعد النسيان و أكثر ما يكون في العلوم الضرورية و لا يوصف به اللّه. قال علي بن عيسى: الذكر يضاد السهو، و العلم يضاد الجهل، و قد يجمع الذكر للشيء و الجهل به من وجه واحد.
(العلم و الخبر) الخبر- بضمّ الخاء المعجمة- هو العلم بكنهه المعلومات على حقائقها، ففيه معنى زائد على العلم. و الاسم خابر، و خبير مبالغة مثل عليم
[١] آل عمران: ٥٢.