التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠١ - حسن الختام في خواتيم السور
و الفيل، و الدين.
٨- الشرط في سبع سور: الواقعة، و المنافقون، و التكوير، و الانفطار، و الانشقاق، و الزلزال، و النصر.
٩- التعليل في «لإيلاف».
١٠- الخبر المحض في ثلاث و عشرين سورة، و هي السور الباقية[١].
حسن الختام: في خواتيم السور
قال ابن أبي الاصبغ: يجب على المتكلّم أن يختم كلامه بأحسن خاتمة، فإنها آخر ما يبقى في الأسماع، و لأنها ربما حفظت من دون سائر الكلام في غالب الأحوال، فيجب أن يجتهد في رشاقتها و نضجها و حلاوتها و جزالتها[٢].
و قال غيره: ينبغي أن يكون آخر الكلام الذي يقف عليه الخطيب أو المترسّل أو الشاعر مستعذبا حسنا، و أحسنه ما أذن بانتهاء الكلام، حتى لا يبقى للنفس تشوّف إلى ما وراءه.
قال ابن معصوم: و هذا رابع المواضع التي نصّ ائمة البلاغة على التأنّق فيه، لأنّه آخر ما يقرع السمع و يرتسم في النفس، و ربما حفظ لقرب العهدية، فإن كان مختارا حسنا تلقّاه السمع و استلذّه، و لربما جبر ما وقع فيما سبق من التقصير، كالطعام الشهيّ يتناول بعد الأطعمة التفهة. فإن كان بخلاف ذلك كان على العكس، حتى ربما أنسى المحاسن قبله[٣] و قد اتّفقت كلمة أعلام البيان على أنّ خواتيم السور كلها كفواتحها في غاية
[١] البرهان: ج ١ ص ١٦٤- ١٨١. الاتقان: ج ٣ ص ٣١٦- ٣١٩. معترك الاقران: ج ١ ص ٧٩- ٨٢.
[٢] بديع القرآن: ص ٣٤٣.
[٣] انوار الربيع: ج ٦ ص ٣٢٤.