التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٣ - الشديدة و الرخوة
سمات الحروف
و تنقسم إلى مجهورة و مهموسة، و إلى شديدة و رخوة و ما بينهما، و إلى مطبقة و منفتحة، و إلى مستعلية و منخفضة، و إلى منذلقة و مصمتة، و إلى حروف القلقلة و الصفير و اللينة و المنحرف و المكرّر و الهاوي و المهتوت. و إليك شرح هذه الأقسام:
المجهورة و المهموسة:
المجهورة: ما ينحصر جري النفس مع تحرّكه. و سمّيت مجهورة لأنّه لا بدّ في بيانها و إخراجها من جهر مّا، و لا يتهيّأ النطق بها إلّا كذلك.
و يجمعها حروف (ظلّ قوّ ربض اذا غزا جند مطيع)[١].
و المهموسة: بخلافها، فإنّه يتهيّأ لك أن تنطق بها و تسمع منك خفيا كما يمكنك أن تجهر بها. و الجهر: رفع الصوت، و الهمس: إخفاؤه و إنّما يكون الحرف مجهورا لأنّك تشبع الاعتماد في موضعه، فمن إشباع الاعتماد يحصل ارتفاع الصوت، و من ضعف الاعتماد يحصل الهمس و الاخفاء.
و يجمع حروف الهمس قولهم: (ستشحثك خصفه)[٢] بالوقف على الهاء.
الشديدة و الرخوة:
الشديدة: ما ينحصر جري صوته عند إسكانه في مخرجه فلا يجري. أي إذا أسكنته و نطقت به لم يجر الصوت. و حروفها (أجدك قطبت).
[١] القوّ: المكان الخالي. و الربض: الحظيرة.
[٢] الشحث كالشحذ: التكدي. و خصفة: اسم امرأة أو قبيلة.