التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٤ - ٢ - طرافة سبكه و غرابة اسلوبه
الدليل، و أحلّ الايجاز محلّ الإسهاب، و الحكمة مكان الإطالة، و ترك في الاسلوب العربي الاسلامي طابعه الوسيط السمح، و أعطاه جزالة و سلاسة و عذوبة و وضوحا ... ذلك أنّ القرآن رقّق القلوب و أفسح للعقول مجال النظر و الفكر[١].
و الآن فإليك بعض التوضيح عن قوافي الشعر و أوزانه، و الكلام عن تكلّفات الأسجاع القديمة، ممّا تحاشاه القرآن الكريم:
الشعر: كلام ذو وزن و تقفية، قد سبك على نظام خاصّ، و متقيّد بقافية خاصّة، على أنواعها الخمسة المعروفة التي ذكرها الخليل[٢] و هذا النظم تشرحه البحور المقيسة التي هي الأوزان الشعرية التي كانت عليها العرب، إلّا ما شذّ، و قد أنهاها الخليل بن أحمد الفراهيدي إلى خمسة عشر بحرا، هي:
(الطويل. المديد. البسيط. الوافر. الكامل. الهزج. الرجز. الرمل.
السريع. المنسرح. الخفيف. المضارع المقتضب. المجتثّ. المتقارب) و لكل بحر أصل و فروع يشرحها علم العروض[٣]
[١] عن بحث للدكتور عبد المنعم خفاجي في جريدة الدعوة( الفصحى لغة القرآن): ص ٤٠.
[٢] و سنذكرها.
[٣] أصل الطويل:( فعولن. مفاعيلن ...) أربع مرّات.
و أصل المديد:( فاعلاتن. فاعلن ...) أربع مرّات.
و أصل البسيط:( مستفعلن. فاعلن ...) أربع مرّات.
و أصل الوافر:( مفاعلتن ...) ستّ مرّات.
و أصل الكامل:( متفاعلن ...) ستّ مرّات. و أصل الهزج:( مفاعيلن ...) ستّ مرّات.
و أصل الرجز:( مستفعلن ...) ستّ مرّات.
و أصل الرمل:( فاعلاتن ...) ستّ مرّات.
و أصل السريع:( مستفعلن. مستفعلن. مفعولات) مرّتين.
و أصل المنسرح:( مستفعلن. مفعولات. مستفعلن) مرّتين.
و أصل الخفيف:( فاعلاتن. مس، تفع، لن. فاعلاتن) مرّتين.
و أصل المضارع:( مفاعلين. فاعلاتن. مفاعلن) مرّتين.
و أصل المقتضب:( مفعولات. مستفعلن. مستفعلن) مرّتين.
و أصل المجتثّ:( مستفعلن. فاعلاتن. فاعلاتن) مرّتين.
و أصل المتقارب:( فعولن ...) ثماني مرّات.