كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - الروايات الدالّة أو المشعرة بطهارة ميتة الآدمي
الروايات الدالّة أو المشعرة بطهارة ميتة الآدمي
ثمّ لو سلّمت دلالة هذه الروايات على النجاسة، لكن في مقابلها طوائف من الروايات الدالّة أو المشعرة بالطهارة:
منها: ما وردت في علّة غُسل الميّت، كرواية الفضل بن شاذان التي لا يبعد أن تكون حسنة [١] عن الرضا (عليه السّلام) قال
إنّما أُمر بغُسل الميّت؛ لأنّه إذا مات كان الغالب عليه النجاسة و الآفة و الأذى، فأحبّ أن يكون طاهراً إذا باشر أهل الطهارة من الملائكة الذين يلونه و يماسّونه، فيماسّهم نظيفاً موجّهاً به إلى اللَّه عزّ و جلّ [٢].
و روايةِ محمّد بن سِنان، عن الرضا (عليه السّلام): كتب إليه في جواب مسائله
علّة غُسل الميت أنّه يغسّل ليتطهّر و ينظّف عن أدناس أمراضه، و ما أصابه من صنوف علله .. [٣]
إلى آخره.
فإنّ الظاهر منهما أنّ علّة غُسله رفع القذارات العرضيّة، و لو كان الميّت نجساً عيناً مع قطع النظر عنها و الغسلُ مطهّرَة كان الأولى أو المتعيّن التعليل به
[١] رواها الصدوق في عيونه، عن عبد الواحد بن عبدوس النيسابوري العطار، عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان.
راجع عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) ٢: ٩٩، تنقيح المقال ٢: ٢٣٣/ السطر ٢٠ و ٣٠٨/ السطر ٢٨ (أبواب العين)، المكاسب المحرّمة، الإمام الخميني (قدّس سرّه) ٢: ٨٣.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) ٢: ١١٤/ ١، وسائل الشيعة ٢: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ١، الحديث ٤.
[٣] عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) ٢: ٨٩/ ١، علل الشرائع: ٣٠٠/ ٣، وسائل الشيعة ٢: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ١، الحديث ٣.