كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - الروايات التي يمكن الاستدلال بها على نجاسة ميتة الآدمي
الحيوان الذي لم يذكَّ، مع كون الرواية بصدد بيان حكم آخر. نعم لو كان بتضعيف الياء يكون ظاهراً في الإنسان، لكنّه غير ثابت، بل بعيد.
و منها: موثّقة عمّار الساباطيّ قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل ذبح طيراً، فوقع بدمه في البئر، فقال
ينزح منه دلاء. هذا إذا كان ذكيا فهو هكذا.
و ما سوى ذلك ممّا يقع في بئر الماء فيموت فيه، فأكبره الإنسان ينزح منها سبعون دلواً، و أقلّه العصفور ينزح منها دلو واحد، و ما سوى ذلك فيما بين هذين [١].
بدعوى: أنّ المراد من أكبرية الإنسان ليس أكبرية جسمه، و هو معلوم، و لا أكبرية شأنه؛ فإنّها لا تناسب أكثرية النزح، بل أنجسيته و أقذريته من سائر الميتات.
و يمكن الخدشة في دلالتها على النجاسة؛ لاستحباب النزح، و بُعْد كون المراد أنّ الإنسان أنجس من الكلب و الخنزير جدّاً، و لذلك تضعف دلالتها على النجاسة. بل لا يبعد أن يكون أكثرية النزح حكماً تعبّدياً غير ناشئ من نجاسته، و إلّا فكيف يمكن أن يقال: إنّ المؤمن الذي له تلك المنزلة الرفيعة عند اللَّه تعالى حيّاً و ميّتاً أنجس من سائر الميتات؟! تأمّل.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٣٤/ ٦٧٨، وسائل الشيعة ١: ١٩٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٢١، الحديث ٢.