كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - التنبيه الأوّل في حكم جلد الميتة
و روايةِ «دعائم الإسلام» عن عليّ (عليه السّلام) أنّه قال
سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) يقول: لا ينتفع من الميتة بإهاب و لا عظم و لا عصب.
فلمّا كان من الغد خرجت معه، فإذا نحن بسخلة مطروحة على الطريق، فقال: ما كان على أهل هذه لو انتفعوا بإهابها؟! قال قلت: يا رسول اللَّه، فأين قولك بالأمس؟ قال: ينتفع منها بالإهاب الذي لا يلصق [١].
و عن «فقه الرضا»
و إن كان الصوف و الوبر و الشعر و الريش من الميتة و غير الميتة بعد أن يكون ممّا أحلّ اللَّه أكله فلا بأس به، و كذلك الجلد؛ فإنّ دباغه طهارته [٢].
نعم، عنه أيضاً
أنّ ذكاة الحيوان ذبحه، و ذكاة الجلود الميتة دباغه [٣]
إلى غير ذلك.
و أنت خبير: بأنّ الجمع العرفي بين الروايات ممكن؛ إمّا بحمل الروايات الناهية عن الانتفاع بها مطلقاً على الكراهة في مورد الاجتماع؛ بقرينة ما هو نصّ في طهارته، و لقوله: فرخّص فيه و قال
إن لم تمسّه فهو أفضل
فيلتزم بأنّ جلدها يطهر بالدباغ، لكن لا يصير ذكيّاً؛ فإنّها عبارة عن صيرورته بحيث يستحلّ معها جميع الآثار، كالصلاة فيها و البيع و الشراء و غيرها.
و الظاهر من الروايات: أنّ الذي كذبوا على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) هو أنّ دباغه
[١] دعائم الإسلام ١: ١٢٦، مستدرك الوسائل ١٦: ١٩٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ٣٠٢، مستدرك الوسائل ١٦: ١٩١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢٤، الحديث ٦.
[٣] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ٣٠٣.