كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢ - طهارة منيّ غير ذي النفس
لكنّ الإنصاف: أنّ إنكار شمول إجماع «الخلاف» المصرّح بأنّ المنيّ كلّه نجس من الإنسان و غير الإنسان، و الرجل و المرأة لغير ذي النفس مكابرة. مع أنّه استدلّ بالآية أيضاً كما استدلّ بها السيّد، و من هنا يمكن دعوى شمول معقد إجماع السيّد و ابن زهرة لمطلق الحيوان ذي النفس و غيره، و إنّما استدلّوا بالآية في مقابل بعض العامّة القائل بالطهارة مطلقاً [١]، فاستدلالهم بها لنفي السلب الكلّي، لا لإثبات جميع المدّعى، و إنّما دليلهم على جميعه الإجماع و الروايات الواردة من الطريقين [٢].
و قد حكي الإجماع بقول مطلق زائداً على ما ذكرناه عن «المسائل الطبرية»، و «المنتهي»، و «كشف الحقّ»، و «السرائر» [٣]، و إن قال صاحب «مفتاح الكرامة»: «بأنّه لم أجده في «السرائر» و إنّما نصّ على نجاسة المنيّ بقول مطلق من غير نقل إجماع» [٤].
و عن شرح الفاضل: «أنّ ظاهر الأكثر على نجاسة منيّ غير ذي النفس» [٥].
و عن «نهاية الإحكام» و «الذكرى» و «الدروس» و «الروض» و «الروضة» أنّه لا فرق بين الآدمي و غيره و الحيوان البرّي و البحري كالتمساح [٦]، مع أنّه من
[١] بداية المجتهد ١: ٨٤، المجموع ٢: ٥٥٣ ٥٥٤.
[٢] تقدّمت بعض الروايات من طرقنا في الصفحة ٥٣ و مابعدها، و أمّا من طرق العامّة فراجع الخلاف ١: ٤٩٠، صحيح البخاري ١: ١٦٨، الباب ١٦٤، صحيح مسلم ١: ٣٠٢، الباب ٣٢.
[٣] انظر مفتاح الكرامة ١: ١٣٦/ السطر الأخير، منتهى المطلب ١: ١٦١/ السطر ٢٢، نهج الحقّ و كشف الصدق: ٤١٩، السرائر ١: ١٧٨.
[٤] مفتاح الكرامة ١: ١٣٧/ السطر ١.
[٥] انظر مفتاح الكرامة ١: ١٣٧/ السطر ٩.
[٦] نهاية الإحكام ١: ٢٦٧، ذكرى الشيعة ١: ١١١، الدروس الشرعيّة ١: ١٢٣، روض الجنان: ١٦٢/ السطر ١٧، الروضة البهيّة ١: ٢٨٤.