كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - نجاسة منيّ غير الآدمي من ذي النفس
نعم، لا إشكال في اختصاص ما اشتملت على الجنابة أو الاحتلام [١] بالآدمي، لكن لا يوجب ذلك طرح الإطلاق في غيرها.
و أمّا موثّقة عمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
كلّ ما أُكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه [٢]
، فالظاهر انصرافها إلى البول و الروث ممّا كثرت الروايات في التعرّض لهما و لحكمهما، و لهذا لا ينقدح في الذهن منها عدم البأس بدمه.
نعم، لو قلنا بإطلاقها و شمولها للمنيّ لا يعارضها تلك المطلقات؛ لتقدّمها عليها بنحو حكومة.
و لو نوقش فيها فالأهون الجمع بينهما بحملها على الاستحباب؛ بقرينة نفي البأس النصّ في عدم النجاسة.
و أمّا موثّقة ابن بكير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال
إن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و شعره و بوله و روثه و ألبانه و كلّ شيء منه جائز؛ إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح [٣].
فمحمولة على ما كانت التذكية دخيلة فيه بمناسبة الشرطية، لا مثل الدم و المنيّ.
نعم في مثل البول و الروث ظاهرها طهارتهما.
و على أيّ تقدير: لا إشكال في الحكم بعد الإجماع و ما تقدّم من الأخبار.
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٢٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٦، الحديث ٤ و ٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٦٦/ ٧٨١، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ١٢.
[٣] الكافي ٣: ٣٩٧/ ١، وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ١.