كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٨ - منها عرق الجنب من الحرام
و في الكلّ نظر:
أمّا الإجماع أو الشهرة، فغير ثابت لا بالنسبة إلى النجاسة، و لا المانعية؛ لأنّ عبارات القدماء إلّا الشاذّ منهم خالية عن التصريح بالنجاسة، بل و لا ظهور فيها يمكن الاتكال عليه، ففي «الأمالي» فيما يملي من دين الإمامية: «و إذا عرق الجنب في ثوبه و كانت الجنابة من حلال، فحلال الصلاة في الثوب، و إن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه» [١].
و في «الفقيه»: «و متى عرق في ثوبه و هو جنب، فليستنشف فيه إذا اغتسل، و إن كانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة فيه، و إن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه» [٢].
و هما كما ترى ظاهران في المانعية لا النجاسة. بل الظاهر من الثاني الطهارة مع المانعية؛ لأنّ الظاهر أنّ الضمير المجرور في ذيله راجع إلى الثوب الذي أجاز التنشيف به.
و في «الخلاف»: «عرق الجنب إذا كان الجنابة من حرام يحرم الصلاة فيه، و إذا كان من حلال فلا بأس بالصلاة فيه».
ثمّ قال: «دليلنا: إجماع الفرقة، و دليل الاحتياط، و الأخبار التي ذكرناها في الكتابين المتقدّم ذكرهما» [٣].
و هو كما ترى نقل الإجماع على حرمة الصلاة، و هي أعمّ من النجاسة، كحرمة الصلاة في وبر ما لا يؤكل.
[١] أمالي الصدوق: ٥١٦.
[٢] الفقيه ١: ٤٠/ ١٥٣.
[٣] الخلاف ١: ٤٨٣.