كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٧ - حكم المنافقين
النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فقال وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ [١] و الظاهر أنّ تكذيبهم لعدم موافقة شهادتهم لقلوبهم.
و يمكن دفعها: بأنّ «الشهادة» صادقة بصِرف الشهادة ظاهراً، و لهذا تجعل مقسماً للصادقة و الكاذبة بلا تأوّل، و لعلّ التكذيب في الآية كان لقرينة على دعواهم موافقة القلوب للظاهر.
و كيف كان: لا إشكال في دلالتها عليه.
و في صحيحة الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
إنّ الإيمان يشارك الإسلام، و لا يشاركه الإسلام؛ إنّ الإيمان ما وقر في القلوب، و الإسلام ما عليه المناكح و المواريث، و حقن الدماء [٢].
و في رواية حفص بن خارجة قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) .. إلى أن قال
فما أكثر من يشهد له المؤمنون بالإيمان، و يجري عليه أحكام المؤمنين، و هو عند اللَّه كافر، و قد أصاب من أجرى عليه أحكام المؤمنين بظاهر قوله و عمله! [٣] ..
إلى غير ذلك.
و حمل تلك الروايات على لزوم جريان الأحكام في الظاهر لو أمكن في بعضها، لكن يأبى عنه أكثرها.
[١] المنافقون (٦٣): ١.
[٢] الكافي ٢: ٢٦/ ٣.
[٣] الكافي ٢: ٣٩/ ٨.