كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٦ - في كفر النواصب و الخوارج و نجاستهم
هذا مع التصريح بأنّهم
أنجس من الكلب
الظاهر بمناسبة الحكم و الموضوع في النجاسة الظاهرية. و مجرّد جعلهم أنجس من الكلب، لا يوجب رفع اليد عن الظاهر الحجّة.
و لا ينافي ذلك ما مرّ منّا من الخدشة في الاستدلال عليها لنجاسة الطوائف الثلاث [١]؛ لأنّ الاستدلال هناك كان لمقارنتهم مع النصّاب، و قلنا: إنّ صِرف ذلك لا يدلّ على المطلوب، و هاهنا بعد ثبوت النجاسة للطوائف، يستدلّ من المقارنة على أنّ المراد بتلك النجاسة هي النجاسة الظاهرة التي للطوائف و الكلب بالدليل الخارجي، تأمّل.
و أمّا الاستدلال لها برجوع إنكارهم فضائل أهل البيت الواردة من النبي الأكرم (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) إلى تخطئته و اعتقاد الغفلة و الجهل بعواقب أُمورهم في حقّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و هو كفر [٢]، فغير تامّ صغرى و كبرى؛ لمنع عموم المدعى في جميع طبقاتهم، و منع صيرورته موجباً للكفر و النجاسة، سيّما مع ذهاب بعض أصحابنا كابن الوليد إلى أنّ نفي السهو عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أوّل مراتب الغلوّ [٣]، و ظهور بعض الآيات [٤] و الروايات [٥] في سهوه.
و كيف كان: لا ينبغي الإشكال في كفر الطائفتين و نجاستهما.
[١] تقدّم في الصفحة ٤١٣.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٦٧/ ١٨.
[٣] انظر الفقيه ١: ٢٣٥.
[٤] كقوله تعالى «وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى»، الأنعام (٦): ٦٨.
[٥] كرواية أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال: إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) سها فسلّم في ركعتين ثمّ ذكر .. إلى آخره، راجع بحار الأنوار ١٧: ٩٧ ١٢٩.