كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٠ - تمسّك صاحب «الحدائق» بدعوى كونهم نصّاباً و ردّها
البغض لهم، و لعلّ المراد أنّ الناصب لم يصرّح بعداوتنا، و لو نصب لكم بما أنتم من موالينا يكون ذلك دليلًا على نصبه.
و أمّا الرواية الثانية: فمع ضعفها سنداً [١]، أيضاً مخالفة للواقع إن كان المراد أنّ كلّ من قدّمهما فهو ناصب لهم حقيقة، كيف؟! و كثير منهم لا يكونون ناصبين لهم و إن قدّموا الجبت و الطاغوت، فيحتمل التنزيل بحسب الآثار في يوم القيامة، و أمّا بحسب الآثار ظاهراً فلا؛ لما تقدّم [٢].
و بمنع المقدّمة الثانية:
أمّا دعوى الإجماع على الكلّي بحيث يشمل محلّ البحث، فواضحة الفساد، بل يمكن دعوى الإجماع على خلافها، بل الإجماع العملي من جميع الطبقات على خلافها.
و أمّا الأخبار فصرّح في جملة منها ب
الناصب لنا أهلَ البيت [٣]
و ما اشتملت على
الناصب
بلا قيد [٤] فمحمول عليه؛ لتبادر الناصب للناصب لهم لا لشيعتهم. بل مع تلك السيرة القطعية و الإجماع العملي، لا يمكن العمل برواية على خلافهما لو وردت كذلك، فضلًا عن فقدانها.
و ممّا ذكرنا: يظهر الحال في غير الاثني عشري من سائر فرق الشيعة،
[١] و الرواية ضعيفة بمحمّد بن علي الكوفي و هو الصيرفي أبو سمينة فإنّه ضعيف جدّاً.
رجال النجاشي: ٣٣٢/ ٨٩٤، تنقيح المقال ٣: ١٥٧/ السطر ٢٣ و ١٥٩/ السطر ٢٧ (أبواب الميم).
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٣٧.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١: ٢١٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ١ و ٣ و ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٤٢٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٤، الحديث ٤.