كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٨ - إلحاق ولد الكافر به في النجاسة
مع أبويه لهما في النجاسة [١]. و الدليل عليها مضافاً إلى ذلك، و إلى احتمال صدق «اليهودي» و «النصراني» و «المجوسي» على أولادهم، كما جزم به النراقي حتّى في الناصب [٢]؛ و إن لا يخلو من نظر، بل منع، سيّما في الأخير، و إلى صدق العناوين على أطفالهم المميّزين المظهرين لدين آبائهم، سيّما مع قربهم بأوان التكليف، مع عدم القول بالفصل جزماً السيرة القطعية على معاملة الطائفة الحقّة معهم معاملة آبائهم في الاحتراز عنهم، و إلحاقهم بآبائهم، و عدم التفريق بينهم.
و أمّا سائر الاستدلالات فغير تامّ، كالاستصحاب، و تنقيح المناط عند أهل الشرع، حيث إنّهم يتعدّون من نجاسة الأبوين ذاتاً إلى أولادهما، و هو شيء مركوز في أذهانهم [٣]؛ إن لم يرجع إلى ما تقدّم من السيرة القطعية.
و كقوله تعالى وَ لا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً [٤] [٥].
و قولِه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
أبواه يهوّدانه [٦]
بدعوى أنّ المراد منه يجعلانه تبعاً لهما في التهوّد [٧].
[١] انظر مستمسك العروة الوثقى ١: ٣٨١ و ٣٨٤، الخلاف ٥: ٥٣٣، مجمع الفائدة و البرهان ١٠: ٤١٤، جواهر الكلام ٢١: ١٣٨، و ٣٨: ١٨٤.
[٢] مستند الشيعة ١: ٢٠٩.
[٣] انظر مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٦٢/ السطر ٣٦، مستمسك العروة الوثقى ١: ٣٨١.
[٤] نوح (٧١): ٢٧.
[٥] انظر إيضاح الفوائد ٢: ١٤١، جواهر الكلام ٦: ٤٥ ٤٦.
[٦] عوالي اللآلي ١: ٣٥/ ١٨، وسائل الشيعة ١٥: ١٢٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدو و ما يناسبه، الباب ٤٨، الحديث ٣ (مع اختلاف)، صحيح مسلم ٥: ٢١٢ ٢١٤.
[٧] انظر الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٥١/ السطر الأوّل.