كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٨ - التمسّك بالإجماع و السيرة لإثبات نجاسة الكفّار
الثوب، و أنّه مع كونهم نجساً كانوا كذلك، و لأجله صار ما بأيديهم أقرب إلى التنجّس، و لهذا أضاف إلى أكل الميتة عدم اغتسالهم من الجنابة.
فهي نظير صحيحة معاوية بن عمّار قال: «سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الثياب السابرية يعملها المجوس، و هم أخباث، و هم يشربون الخمر، و نساؤهم على تلك الحال، ألبسها و لا أغسلها ..» [١] إلى آخره.
و الظاهر أنّ المراد ب «الأخباث» الأنجاس؛ فإنّ الخبث الباطني النفساني لا يناسب المقام، و ذكر النجاسة العرضية غير مناسب لقوله بعده: «و هم يشربون الخمر» فالظاهر فرض قوّة احتمال تلوّث الثياب و تنجّسها بفرض نجاسات ذاتاً و عرضاً فيهم و فيما بأيديهم.
و نحوها صحيحة عبد اللَّه بن سِنان [٢] حيث فرض فيها إعارة الذمّي الثوب، و يعلم أنّه يشرب الخمر، و يأكل لحم الخنزير.
بل الأسئلة الكثيرة في الروايات عن ثياب المجوس و النصارى و اليهود و بواريهم و ما يعملونه و غير ذلك [٣]، ظاهرة الدلالة في معهودية نجاستهم في ذلك العصر.
إلّا أن يقال: اختصاصهم بالذكر لكثرة ابتلائهم بها، كما ربّما يشهد به بعضها.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٢/ ١٤٩٧، وسائل الشيعة ٣: ٥١٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٣، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦١/ ١٤٩٥، وسائل الشيعة ٣: ٥٢١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٤، الحديث ١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤١٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٤، و: ٥١٨، الباب ٧٣.