كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٣ - الكافر
«و لا يجوز مؤاكلة الكفّار على اختلاف مللهم، و لا استعمال أوانيهم إلّا بعد غسلها بالماء، و كلّ طعام تولّاه بعض الكفّار بأيديهم و باشروه بنفوسهم لم يجز أكله؛ لأنّهم أنجاس ينجس الطعام بمباشرتهم إيّاه».
قال بعد أسطر: «و يكره أن يدعو الإنسان أحداً من الكفّار إلى طعامه فيأكل منه، و إن دعاه فليأمره بغسل يديه» [١] انتهى.
هو كما ترى محمول كما عن «نكتها» [٢] على الطعام اليابس، كالتمر و الخبز و نحوهما؛ بقرينة ما تقدّم، و الأمر بغسل يدهم لدفع القذارة العرفية. و أمّا ما عن ابن إدريس من أنّه ذكر ذلك إيراداً لا اعتقاداً [٣] فبعيد.
و الظاهر استناد الشيخ فيما ذكره إلى صحيحة عِيص بن القاسم [٤]، فإنّها بمضمون ما ذكره ظاهراً.
و لم يحضرني كلام ابن الجنيد، و ما نقل عنه [٥] غير ظاهر في المخالفة.
و نسب إلى صاحب «المدارك» و «المفاتيح» الميل إلى طهارتهم [٦]، لكن لم يظهر من «المدارك» ذلك فراجع [٧]، و لم يحضرني «المفاتيح» [٨].
نعم، قد يظهر من «الوافي» ذلك؛ لأنّه بعد ذكر الأخبار قال
[١] النهاية: ٥٨٩ ٥٩٠.
[٢] النهاية و نكتها ٣: ١٠٧.
[٣] السرائر ٣: ١٢٣.
[٤] يأتي في الصفحة ٤٠٨.
[٥] مختلف الشيعة ٨: ٣١٦.
[٦] مفتاح الكرامة ١: ١٤٣/ السطر ١.
[٧] مدارك الأحكام ٢: ٢٩٤ ٢٩٨.
[٨] مفاتيح الشرائع ١: ٧٠ ٧١.