كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٦ - حلّية العصير التمري و طهارته
و ورد نظيره في إتيان أدبار النساء [١] .. إلى غير ذلك، فحينئذٍ يكون التغيّر مقابلًا للغليان، فيرجع إلى الاستحالة و صيرورته خمراً و مسكراً، تأمّل.
و لا على نجاسته إلّا بعض الروايات الشاذّة المشعرة بها كموثّقة عمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث: أنّه سئل عن النَّضُوح المُعَتَّق، كيف يصنع به حتّى يحلّ؟ قال
خذ ماء التمر فأغله حتّى يذهب ثلثا ماء التمر [٢]
و موثّقته الأُخرى، عنه (عليه السّلام) قال: سألته عن النَّضُوح، قال
يطبخ التمر حتّى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه، ثمّ يمتشطن [٣]
ممّا يجب طرحها على فرض دلالتها؛ لقيام الشهرة على طهارته. بل حكى شيخنا المرتضى الأنصاري خمسة إجماعات عليها [٤]، و لو ضمّ إليها ما حكي على حلّيته [٥] المستلزم للطهارة لزاد عددها.
مع ما في دلالتهما من الإشكال:
أمّا الثانية فواضح.
و أمّا الاولى، فبعد القطع بأنّ المراد من «الحلّية» ليس حلّية الشرب؛ لكونه من الطيّب، بل إمّا حلّية الاستعمال تكليفاً، أو حلّية الصلاة فيه وضعاً، أنّ الوصف ب «المُعتَّق» مشعر أو دالّ على أنّ المراد أنّه كيف يصنع النَّضُوح- أي
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٤١٥/ ١٦٦٣، راجع وسائل الشيعة ٢٠: ١٤٥، كتاب النكاح، أبواب مقدّماته و آدابه، الباب ٧٣، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٩: ١١٦/ ٥٠٢، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧٣، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٢، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٩: ١٢٣/ ٥٣١، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٧٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٧، الحديث ١.
[٤] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٦٣/ السطر ٢٩.
[٥] الحدائق الناضرة ٥: ١٤١.