كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - حول التمسّك برواية زيد الزرّاد لحرمة العصير الزبيبي
روايتين منه، مع كون الأصل عندهم، و بمرءى و منظرهم؟! بل لو ثبت أنّ كتاباً كان عندهم، فتركوا الرواية عنه إلّا واحدة أو اثنتين مثلًا، صار ذلك موجباً لعدم الاكتفاء بتوثيق أصحاب الرجال صاحبه في جواز الأخذ بالكتاب. و هذا واضح جدّاً، و موجب لرفع اليد عن كتاب النرسي جزماً.
بل تركهم الرواية عنه مع كون الراوي عنه ابن أبي عمير، دليل على عدم تمامية ما قيل في شأن ابن أبي عمير: «من أنّه لا يروي إلّا عن ثقة» [١] تأمّل.
حول التمسّك برواية زيد الزرّاد لحرمة العصير الزبيبي
و بما ذكرنا في حال «أصل النرسي» يظهر الكلام في «أصل زيد الزرّاد» فإنّهما مشتركان غالباً فيما ذكر.
هذا كلّه مع عدم وصول النسخة التي عند المحدّث المجلسي إليه بسند يمكن الاتكال عليه؛ لجهالة منصور بن الحسن الآبي الذي كانت النسخة بخطّه مؤرّخة بأربع و سبعين و ثلاثمائة [٢]. و هو غير منصور بن الحسين الآبي الذي ترجمه منتجب الدين، و قال: «فاضل عالم فقيه، و له نظم حسن، قرأ على شيخنا المحقّق أبي جعفر الطوسي» [٣] انتهى، لتأخّره عن كتابة النسخة عصراً بناءً على ما ترجمه؛ و إن صرّح بعض بأنّه معاصر الصاحب بن عبّاد [٤]. مضافاً إلى اختلافهما في الأب.
[١] عدّة الأُصول ١: ١٥٤.
[٢] بحار الأنوار ١: ٤٣.
[٣] الفهرست، منتجب الدين: ١٠٤/ ٣٧٦.
[٤] معجم البلدان ١: ٥١.