كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - تحقيق في المراد من الأصل
التقابل بين المصنّف و الأصل سنخ المصنّفات.
و عن المفيد بعد ذكر جماعة من الأصحاب قال: «هم أصحاب الأُصول المدوّنة و المصنّفات المشهورة» [١].
و قال الشيخ الصدوق في «الفقيه» بعد ذكر جملة من الكتب: «و رسالة أبي (رضى اللَّه عنه) إليّ، و غيرها من الأُصول و المصنّفات» [٢].
و قال النجاشي في ترجمة أحمد بن عبيد اللَّه بن يحيى: «ذكره أصحابنا في المصنّفين، و أنّ له كتاباً يصف فيه سيّدنا أبا محمّد (عليه السّلام)» [٣] .. إلى غير ذلك. فاتضح ممّا مرّ مقابلة المصنّف بالأصل.
ثمّ إنّك لو تصفّحت مليّاً، تجد أنّ «التصنيف» يطلق غالباً في لسانهم على الكتاب الذي عمل لمقصد غير جمع الأخبار؛ و إن ذكرت فيه استشهاداً بها مثل بيان الفروع، ككتاب عليّ بن الحسين إلى ابنه، أو لغير ذلك، كالرجال و الطبّ و النجوم و ما يرتبط بأُصول المذهب و نحوها، فالكتاب أعمّ من الصنفين.
ثمّ لا يبعد أن يقال: إنّ سرّ عدم إطلاق «الأصل» على كتب من في الطبقة الاولى من أصحاب الإجماع و أضرابهم إلّا ما استثني عدم كونهم من المصنّفين، و تعارف التصنيف في الطبقات المتأخّرة عنهم، و إنّما أُطلق على كتاب أبان بن عثمان لكونه ذا تصنيف، مضافاً إلى أنّه ذو أصل [٤]، و كذا يظهر من ترجمة جميل بن درّاج أنّ له أصلًا، و له كتاباً [٥].
[١] جوابات أهل الموصل، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ٩: ٢٥.
[٢] الفقيه ١: ٥.
[٣] رجال النجاشي: ٨٧/ ٢١٣.
[٤] الفهرست: ١٨/ ٥٢.
[٥] رجال النجاشي: ١٢٦/ ٣٢٨، الفهرست: ٤٤/ ١٤٣.