كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٦ - المراد من «الأصل» و «الكتاب» و هو الجواب عمّا تشبّث به ثانياً
للانتشار، و تسهيلًا على طالبي تلك الأخبار، فألّفوا كتباً مبسوطة مبوّبة، و أُصولًا مضبوطة مهذّبة، مشتملة على الأسانيد المتصلة بأصحاب العصمة سلام اللَّه عليهم، ك «الكافي» و كتاب «من لا يحضره الفقيه» و «التهذيب» و «الاستبصار» و «مدينة العلم» و «الخصال» و «الأمالي» و «عيون أخبار الرضا» و غيرها، و الأُصول الأربعة الأُوَل هي التي عليها المدار في هذه الأعصار».
إلى أن قال: «فجمعت في كتاب «الحبل المتين» خلاصة ما تضمّنه الأُصول الأربعة من الأحاديث الصحاح و الحسان و الموثّقات التي منها تستنبط أُمّهات الأحكام الفقهية، و إليها تردّ مهمّات المطالب الفرعية» [١] انتهى.
و ظاهره أنّ الأُصول عبارة عن كتب الأخبار مطلقاً، مقابل الفروع التي هي الكتب المشتملة على ما يستنبط منها مثل الكتب الفقهية.
و قد تكرّر من المحدّث الكاشاني إطلاق «الأُصول» على الكتب الأربعة في مقدّمات «الوافي» [٢]. و قال المحدّث المجلسي في أوّل «مرآة العقول»: «أنّ «الكافي» أضبط الأُصول و أجمعها» [٣]. و عن السيّد الجزائري: «أنّ هذه الأُصول الأربعة لم تستوفِ الأحكام» [٤].
و قال شيخ الطائفة في ترجمة أحمد بن محمّد بن زيد: «إنّه لم يروِ عنهم» و قال: «روى عنه حُمَيْد أُصولًا كثيرة» [٥].
[١] الوجيزة، ضمن الحبل المتين: ٦/ ٢٧.
[٢] الوافي ١: ٤ و ٢٨ و ٢٩.
[٣] مرآة العقول ١: ٣.
[٤] انظر الحدائق الناضرة ١: ٢٥.
[٥] رجال الطوسي: ٤٠٨/ ٢٣.